فَأدِّ في جَمِيعِهَا المُفْتَرضَا * وَالنّفْلَ وَاقْضِ مَا عَلَيْكَ مِنْ قَضَا
رَاعِ فِيهِنّ اقْتِرَابَ الرّمْسِ * وَآثِرِ الصَّلَاةَ عِنْدَ الرّأسِ
وَالنّهْيُ عَنْ تَقَدُّمٍ فِيهَا أدَبْ * وَالنّصُّ في حُكْمِ المُسَاوَاةِ اضْطَرَبْ
وَصَلِّ خَلْفَ القَبْرِ فالصَّحِيحُ * كَغَيْرِهِ في نَدْبِهَا صَرِيحُ
وَالفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ القُبُورِ * وَغَيْرِهَا كَالنّورِ فَوْقَ الطُّورِ
فَالسَّعْيُ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهَا نُدِبْ * وَقُرْبُها بَلِ اللُّصُوقُ قَدْ طُلِبْ
والاتّخَاذُ قِبْلَةً وَإنْ مُنِعْ * فَلَيْسَ بِالدَّافِع إذْناً قَدْ سُمِعْ « 1 »
وعلى ضوء ذلك فإنّ لقبور الأئمّة حكم المساجد ، بل هي أفضل المساجد ، لأنّنا كما رأينا البيتين الثالث والرابع أنّ شرف كلّ مسجد يُبني في العالم هو بفضل دم المعصوم الذي أريق هناك ، ونال صاحبه وسام الشهادة . وقد وقع هذا الأمر على تواتر القرون وكرور الأزمان . وقد جعل الله ذلك المكان معبداً طاهراً مطهّراً لذكره ببركة الدم المذكور . وإن كان بناء المسجد بعد انطواء السنين المتمادية .
هامش
( 1 ) « ألفيّة بحر العلوم » وقد جلّدت علي شكل كرّاسة مع فوائده النجفيّة ، وألفيّة السيّد محسن الكاظميّ .