على القبر . ويستثني من هذه القاعدة العامّة قبور الأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين . هذا مع أن السجود على قبر الإمام غير جائز ، ولكن يستحبّ وضع الخدّ الأيمن عليه . وتعتبر الصلاة عند قبر الإمام من أفضل الطاعات خاصّة في أعلى جهة الرأس المتّصلة بالقبر ؛ ولا بأس بها عند أسفل جهة القدم وخلفه ؛ أمّا التقدّم على القبر في أثناء الصلاة بحيث يكون القبر وراء المصلّي فهو خلاف الأدب . وهذه كلّها مسائل فقهيّة مأثورة في الروايات .
أرجوزة بحر العلوم في فضيلة الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام
وما أروع ما أنشده المرحوم السيّد بحر العلوم رضوان الله عليه في منظومته ، حيث قال :
أكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ في المَشَاهِدِ * خَيْرِ البَقاعِ أفْضَلِ المَعَابِدِ
لِفَضْلِهَا اخْتِيرَتْ لِمَنْ بِهِنّ حَلّ * ثُمَّ بِمَنْ قَدْ حَلَّهَا سَمَا المَحَلّ
وَالسِّرّ في فَضْلِ صَلَاةِ المَسْجِدِ * قَبْرٌ لِمَعْصُومٍ بِهِ مُسْتَشْهَدِ
بِرَشَّةٍ مِنْ دَمِهِ المُطَهَّرة * طَهَّرَهُ اللهُ لِعَبْدٍ ذَكَرَه
وَهِيَ بُيُوتٌ أذِنَ اللهُ بِأنْ * تُرْفَعَ حتى يُذْكَرَ اسْمُهُ الحَسَنْ
وَمِنْ حَدِيثِ كَرْبَلَا وَالكَعْبَه * لِكَرْبَلَا بَانَ عُلُوُّ الرّتْبَه
وَغَيْرُهَا مِنْ سَائِرِ المَشَاهِدْ * أمْثَالُهَا بِالنّقْلِ ذِي الشَّوَاهِدْ