عالميّة لبهرت العيون ، وللقيت الترحيب حتى ليتقاطر الناس لشرائها بأسعار خياليّة ويهديانها إلى أعظم معشوق روحيّ ومعنويّ ، وهو إمامهما ، الذي وإن لم تصل إليه أيديهما فهما يبسطانها على مرقده .
تقولون : لا تقدّموا الهدية ، ما ذا يصنع الإمام بالهديّة ؟ ! أو قدّموا الهدايا إلى الملك الفلانيّ أو الرئيس الفلانيّ أو بيعوا ما تنتجون لأمثالكم ؟ فأنتم أيّها القائلون ترضون بهذا ، ولا ترضون بذاك !
إنّ مراقد الأئمّة الطاهرين ملاذ الناس وملجأهم . وكما يقبل عليها الناس في ملمّات الحياة وخطوب الدهر ، فإنّهم يحبّون أن يهدوا إليها أفضل وأزكى ثمرتهم . لهذا يقدّمون ذهبهم ، ويهدون كتبهم النفيسة ، ويعرضون عصيّهم وسيوفهم .
وسينتفع بهذه الأشياء جميع الزائرين شئنا أم أبينا بل المؤمنين وستبقى محفوظة من جهة أخرى ومصونة من أيدي ذئاب في صورة شياه كأمثالكم . ثمّ لا تستطيعون إرسالها إلى الخارج لتزيّنوا بها متاحف الدول الكافرة ومكتباتها !
وعلى كلّ تقدير ، لمّا كان التصرّف بها حراماً ، فلا بدّ أن تبقى على هذا المنوال ؛ ولا يحقّ لأحد أن يتصرّف بها . وإذا تصرّف بها فهو سارق ؛ كالذي يسرق ستائر باب الحرم ، أو يقلع الطابوق والفسيفساء المنصوب على الجدران . وإنّما الذي لا يجوز هو تزيين المساجد لا مراقد الأئمّة عليهم السلام . وإذا كان مسجد ما مجاوراً لأحد المراقد ، واطلق عليه المسجد شرعاً ، فينبغي أن يكون بسيطاً . ولا ضير في كتابة الآيات القرآنيّة في المساجد بخطوط غير ذهبيّة ، لأنّه ممّا لا يعدّ زينة .
يكره الصلاة في المقبرة وبين القبور ، إلّا أن تكون المسافة عن القبر من كلّ طرف من أطرافه عشرة أذرع ( قرابة خمسة أمتار ) . ويحرم السجود
معرفة الإمام — صفحة 230
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٣٠