ليست جائزة فحسب ، بل فيها ثواب عظيم لا يعادله أي ثواب .
جواز بناء قبور الأئمّة عليهم السلام وإهداء السجّاد والمصابيح
إنّ هذه القباب الذهبيّة والأبواب النفيسة هي كمجوهرات الكعبة ، فلا هي من مال المسلمين الذي يورّث لأهله ، ولا هي من الخمس « 1 » الذي يصرف في مواضعه ، ولا هي من الزكاة والصدقات التي ينبغي أن تصرف في مواردها الثمانية ، « 2 » ولا هي من الغنائم والفيء المعيّن مورده . إنّها ملك خاصّ لأشخاص وقفوه للكعبة ، وللإمام ، ولابن الإمام . وقد اعتبر الشرع المقدّس الوقف صحيحاً وأمضاه وقبل الهديّة . فإذا أراد شخص أن يعبّر عن حبّه فيكدّ في نسج سجّادة ، أو إذا حاكت امرأة إصفهانيّة ، أو يزديّة ، أو قاسانيّة أو أيّة امرأة كانت لأحد المراقد المطهّرة غطاءً مشبّكاً ، أو قطعة مزركشة وما شاكل ذلك من الأعمال إليدويّة ، فإنّ ذلك الرجل وتلك المرأة إنّما يقومان بذلك تعبيراً عن مودّتهما لمن يحبّان . وتراهما يكتبان عليها الآيات القرآنيّة النازلة بشأن أهل البيت عليهم السلام ، والأشعار العربيّة والفارسيّة بأجمل خطّ ولو عرضت هذه النتاجات في معارض
هامش
( 1 ) النصف الأوّل من الآية 41 ، من السورة 8 : الأنفال : وَاعْلَمُوا أنّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأنّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَي وَاليَتَامَي وَالْمَسَاكِينِ وَابْنَ السَّبِيلِ إن كُنتُمْ ءَامَنتُمْ بِاللهِ .
( 2 ) الآية 60 ، من السورة 9 : التوبة : إنّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيهَا وَالْمُؤْلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفي الرّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِن اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ .