الأرض . وهي من البوّابات الأثريّة القديمة في المدينة . وفي أعلاها قرآن يمرّ من تحته الداخلون والخارجون يقال : إنّه يزن سبعة عشر منّاً .
وكان على كلّ من أراد الخروج من شيراز من الأهالي والجنود والحكّام أن يمرّ من تحت البوّابة . للدلالة على أنّهم في حفظ القرآن والالتزام به ، والاستمداد من روحه ، كما هو معهود عندنا ، حيث يمرّ مَن يروم السفر من تحت نسخة من القرآن .
وقد أمر البهلويّ بتدمير البوّابة المشار إليها في إحدى أسفاره إلى شيراز لأنّه قد كبر عليه أن يمرّ من تحتها ، فغطرسته وجبروته وغروره وأنانيّته قد منعاه من أن يكون في حفظ القرآن !
وعلى رغم تأكيد المستشرقين من أنّ لهذه البوّابة قيمة عالميّة من الوجهة التأريخيّة ، وعلى ضرورة المحافظة عليها ، إلّا أنّ تأكيدهم راح هباءً ، حيث قد دمّرت البوّابة ، ولم يبقوا منها أي أثر . وقد تمّ أخيراً بناء بوّابة أخرى على نسق ما كانت عليه السابقة .
ونهب البهلويّ المجوهرات التي كانت في مرقد الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، ونهب كلّ ما كان في متحف الإمام وحرمه المطهّر وضريحه المقدّس ، ممّا أهداه الملوك والامراء خلال ألف سنة .
ولم يسلم ذلك الصندوق الذي كان عند قدمي الإمام عليه السلام من نهب البهلويّ ، فقد سبكه على شكل مزهريّتين مرصّعتين بلغ وزنهما سبعة وعشرين منّاً ، وأهداهما إلى ولده محمّد رضا بمناسبة زواجه من فوزيّة المصريّة باعتبارهما هديّة من الإمام الرضا والروضة المقدّسة إلى العروسين !
وجمع البهلويّ المصاحف النفيسة والكتب الخطّيّة القديمة الثمينة ، وأرسل ما ينبغي له أن يرسله إلى الخارج وترك الباقي في مكتبة البلاط .
معرفة الإمام — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٢٧