تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وحفظ آثارهم من قبر ودار ومولد ومنزل ومصدر ومورد ، وغير ذلك ، ويعظّمون مقدّساتهم . أمّا لو جاء مسلم من الصين أو من جنوب الهند ، أو من إفريقيا وآسيا واوروبّا لأداء فريضة الحجّ ، وأراد التأسّي بسنّة نبيّه الأعظم في تقبيل أركان الكعبة الأربعة ( ركن الحجر الأسود ، الركن العراقيّ ، الركن الشاميّ ، الركن اليمانيّ ) ، وتقبيل المستجار ( مدخل بيت الله الذي ولد فيه أمير المؤمنين عليه السلام ) ، وتقبيل الحطيم ( بين ركن الحجر الأسود وباب الكعبة ) وتقبيل المُلْتَزَم ( بين باب الكعبة والركن العراقيّ ) وتقبيل الضلع الواقع في حجر إسماعيل ، وخاصّة تحت الميزاب ، فسيواجه بالمنع والزجر والضرب بالسياط ، ولعلّه يعود إلى وطنه محروماً من نيل امنيّة التقبيل . فليس بإمكانه تقبيل ضريح نبيّه وقبور الأوصياء والأئمّة العظام الذين تقرّ مذاهبهم الأربعة بتقدّمهم على غيرهم في الطهارة والسيادة والعلم والعرفان والوصاية والولاية ، ولا يحقّ لذلك المسلم تكريمهم وتعظيمهم ! ولا ينطلق هذا العمل إلّا من وحي تخطيط مكشوف ومدروس للدول الاستعماريّة الكافرة في سبقها إلى هدم القواعد الدينيّة وكسر صولة الحقّ ، وطمس معالم أولياء الإسلام إلى هذه الدرجة . وتمّ تدمير قبور الأئمّة العظام وأوصياء رسول الله في البقيع على يد آل سعود في وقت نصب فيه المستعمرون على كلّ قطر من الأقطار الإسلاميّة حاكماً مستبدّاً عبداً عميلًا بائعاً لشرفه . ففي إيران كان رضا خان قائداً عسكريّاً ، فجعلوه وزيراً للدفاع ، ثمّ رئيساً للوزارء ، ثمّ نصبوه ملكاً . وفي تركية مصطفى كمال باشا ( أتاتورك ) وفي العراق الملك فيصل والد الملك غازي ، وفي مصر الملك فؤاد والد الملك فاروق ، وكذلك الأمر في سائر الأقطار .