تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعندما بلغ إيران خبر تدمير قبور أئمّة البقيع لم يكن بإمكان الشيعة التحرّك بسبب ظروفهم الداخليّة والضغوط الشديدة التي كان يمارسها المستبدّ الجديد ضدّهم . فأنّى لهم أن يفكّروا بالبقيع ؟ هذا من حيث الشعب . أمّا من حيث الحكومة ، فقد كان يربطها مع آل سعود قاسم مشترك في التعهّد للأجانب بهدم الدين . وكلّ ما كان بإمكان الناس أن يفعلوه هو إقامة مجالس العزاء والتجمّع في بيوت العلماء وإرسال برقيّات إلى علماء النجف وكربلاء يعربون فيها عن أسفهم الشديد . ولم يتوان رضا خان لحظة واحدة عن هدم أركان الإسلام . ولم يدّخر وسعاً في سبيل ذلك من : ارتكاب مذبحة جماعيّة في مسجد گوهرشاد ( / جوهرة السرور ) المقدّس وقتل الجرحى وكشف حجاب النساء واستبدال الزي المتعارف بالزي الأجنبيّ ، ولبس ربطة العنق ( الصليب ) ، والقبّعة ، وملاحقة العلماء بالقتل والسجن وسرقة مجوهرات الروضة الرضويّة المقدّسة ، وتدمير قبور أبناء الأئمّة وهدم المدارس الدينيّة . وقامت مديريّة الأوقاف بصرف الأموال الموقوفة التي أوقفها أصحابها على طلّاب المدارس العلميّة على الثقافة الغربيّة والمدارس الاوروبّيّة وأحواض السباحة المختلطة ومجالس الرقص والموسيقى المشتركة ، وغيرها . وأصبحت المدارس الدينيّة في أرجاء إيران محلًّا للقمامة ، مهدّمة الجدران والسقوف ، وأضحت غرفها مخازناً لبضائع الدكاكين المجاورة لها ! وقام إسماعيل مِرآت وزير التربية يومذاك بتدمير قبر السيّد يحيي بطهران ، وهو أشراف وكبار أبناء الأئمّة ومن علماء أهل البيت عليهم السلام ورواة الحديث . وكان رجلًا يستحقّ التعظيم والتبجيل ، ولمحلّ دفنه قبّة وصحن ، فقام الوزير المذكور بهدم البناء وهدّه من
معرفة الإمام — صفحة 225 | السيد محمد حسين الطهراني