تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
القواعد ، وحوّله إلى ملعب رياضيّ بعد نهب مجوهراته التي كان فيها طاووس مرصّع ثمين عريق . وحاول أحد المستشرقين آنذاك أن يردعه عن عمله بالتحدّث إليه وتذكيره بأنّ مرقد هذا السيّد من الأماكن التأريخيّة التي مضى عليها أكثر من ثمانمائة سنة ، وقال له : دعه على حاله ولا تخرّبه ! ولك في طهران ملاعب رياضيّة كثيرة ، وسأقوم بترميمه وتَعميره على حسابي ، دع هذا السند التليد قائماً ، وهذا الأثر الثمين العريق شامخاً ، فلم يلق اذناً صاغية قطّ . فقام الوزير بتخريب ذلك الأثر ولم يُبق له أثراً يذكر ! وكانت هناك شجرة دُلب معمّرة تقع في الزقاق قريباً من مرقد السيّد وتعرف باسم [ چنار امام زاده يحيي ] ( / دُلب السيّد يحيي ) . وقد انفصل قسم من جذعها عن القسم الآخر ، وكادت أن تسقط كلّها على الأرض لثقلها . فدفع الوزير المذكور ثمانمائة تومان من الميزانيّة الخاصّة للأماكن الأثريّة وهي تعادل يومذاك أربعين مثقالًا من الذهب من أجل أن يقوم الحدّادون بصنع حلقة كبيرة ، ويلحموا القسم المفصول بصاحبه . وبالنتيجة فقد ظلّ الأثر المذكور قائماً ، فعُدَّ من إنجازات ذلك الوزير ! وفي الليلة التي هرب رضا خان في صبيحتها من بندر عبّاس ( / ميناء العبّاس ) ، وركب الباخرة الإنجليزيّة ، فقد اجتمع رهط من أهإلى تلك المحلّة ( محلّة امام زاده يحيي ) ومعهم معاولهم ومساحيهم وطابوقهم وما إلى ذلك من أجل إعادة بناء المرقد المدمّر بتصميم معماريّ جديد . لمّا علمت وزارة التربية بذلك ، قامت بإعادة البناء بنفسها . فجدّدته تجديداً يسيراً كما هو عليه الآن وخصّصت قسماً صغيراً من الصحن للسيّد يحيى ، وقامت بتشييد مدرسة على القسم المتبقّى من أرض الملعب . ودمّر البهلويّ دروازه قرآن ( / بوّابة القرآن ) في شيراز وسوّاها مع