تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الحجّ بين المسلمين . إنّ الفرقة الوهّابيّة كالفرقة البهائيّة ، فتلك قد ظهرت بين أهل العامّة وهي حنبليّة المذهب ، وهذه ظهرت بين الشيعة ، وهي جعفريّة المذهب . وكلتاهما منفصلة عن الإسلام ، بعيدة عنه ، وقد تقمّصت الأولى وجه الإسلام الحقيقيّ بزعمها والكفاح ضدّ الشرك ، أمّا الثانية فقد تقمّصت لباس التشيّع الحقيقيّ بظنّها وزعمت ظهور الإمام المهديّ عجّل الله فرجه . وقتلت كلّ منهما اناساً أبرياء بذلك الزعم والظنّ ، وأفسدتا في الأرض وسوّدتا وجه التأريخ .

آل سعود كالاسرة البهلويّة قد شدّوا عقد مآزرهم لهدم الإسلام

وقد علمنا في الجزء الخامس من كتابنا هذا أنّ الوهّابيّة ظهرت قبل مائتي سنة بتخطيط الإنجليز وإشرافهم . وتزامن ظهور البابيّة والبهائيّة في إيران مع ظهور الوهّابيّة على التحديد . وكان ظهور آل سعود وتدمير المشاهد المشرّفة في البقيع بعد انتصار الإنجليز على الدولة العثمانيّة الإسلاميّة المترامية الأطراف في الحرب العالميّة الأولى وتقسيمها إلى تسع عشرة دولة . وأقالوا الشريف حسين حاكم مكّة يومئذٍ ، ونصبوا مكانه الملك سعود . وأنتم تعلمون وترون ما ذا فعل هو وأسرته من الأفاعيل بالإسلام ! وأنزلوا به وبالمسلمين من المصائب ما لم يَدُر في خلد أحد ، وذلك في صورة الإسلام ، وقالب الدعوة إلى التوحيد ، وقناع الدين والقرآن . وتجرّأوا على الشعائر والأسس والمبادي الدينيّة بما لم تعهده أيّة امّة أو دين . إنّ اليهود المتعصّبين بما فيهم الصهاينة ، وجميع النصارى والبوذيّين وأتباع مذهب كونفوشيوس والوثنيّين ، وبعامّة ، كافّة الطوائف والفرق أحرار في الذهاب إلى معابدهم ، ويهتمّون في مناسكهم باحترام أنبيائهم