تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
محمّد الباقر . أي : أنّ حقيقتهم وروحهم وولايتهم وتفسيرهم وحديثهم ورسالتهم ، كلّ ذلك محظور . وترى الوهّابيّة أنّ وجودها في حظر هذا المذهب وهذه الرسالة ، ويسعى أصحابها من أجل المحافظة على وجودها الذي يمثّل هدم الإسلام حقّاً . ولِمَ ذاك ؟ لأنّ التشيّع ليس إلّا تجسيد روح الإسلام وتبلور معنى النبوّة والقرآن . تشرّفتُ بحجّ بيت الله الحرام سنة 1407 ه ، ورأيت ما وقع عصر يوم الجمعة السادس من ذي الحجّة ، إذ حوصر الناس في شارع المسجد الحرام ، أي البلد الحرام ، في الشهر الحرام ، وفي حرم الله بين العمرة والحجّ ، لا لذنب إلّا لأنّ الشيعة الإيرانيّين أعلنوا البراءة من المشركين ، ونادوا باتّحاد المسلمين ، وهتفوا للتخلّص من نَير الجبّارين والجائرين الكافرين في العالم . فهجم عليهم الجلاوزة ، وضربوهم وجرحوهم . وكان عدد الجرحى أكثر من أربعة آلاف ، وعدد القتلى ثلاثمائة واثنين وعشرين بلا شكّ ، بينهم مائتان وثماني نساء ، ومائة وأربعة عشر رجلًا ، وفُقِد أربعة عشر رجلًا آخر ، لا يُعلم هل سيقوا إلى السجن أم ماتوا ولم يعرفوا لكثرة جروحهم ، ولم يسلّم الوهّابيّون أجسادهم . والأنكى من هذه الجريمة أنّ الوهّابيّين يتّهمون الحكومة الإسلاميّة في إيران أنّها تريد الفساد والإفساد وتدمير بيت الله والتآمر ، ويرون أنّ هجمتهم القبيحة الوقحة الظالمة معلَم على إقرار الهدوء والمحافظة على النظم . ونُقل أنّهم صرّحوا في إذاعتهم المرئيّة ، ومذياعهم ، وصحفهم بأنّهم حالوا دون أعمال الشغب والاضطرابات ، وإلّا لدمّر الإيرانيّون بزعمهم بيت الله ، لأنّهم مجوس ويهود ولا علم لهم بالإسلام ولا يفدون إلى مكّة من أجل الحجّ ، بل من أجل إثارة الشغب ، والإخلال ، والتفريق بين المسلمين ، وبثّ الشبهات والشكوك في الإسلام ، ويتظاهرون بإقامة