تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وهّابيّاً ، فهو مشرك بزعمهم ، ويباح دمه وماله وعرضه . وتجاوز عدد القتلى في كلّ مدينة استباحوها عشرة آلاف نسمة . وأغاروا على كربلاء المقدّسة ، وطوّقوا أهلها ، وقتلوا في يوم واحد ما يزيد على خمسة آلاف ، ونهبوا الأشياء الثمينة من الحرم الحسينيّ الشريف . ثمّ دخلوه واقتلعوا الشبّاك الخشبيّ الذي كان من النفائس ، وحطّموه . وأوقدوا النار من أخشابه على القبر المطهّر . وصنعوا القهوة وشربوها . وقاموا في اليوم الثامن من شهر شوّال سنة 1345 ه بتدمير جميع المراقد المقدّسة لأئمّة البقيع : الإمام الحسن المجتبى ، والإمام زين العابدين ، والإمام محمّد الباقر ، والإمام جعفر الصادق عليهم السلام ، وكذلك مراقد بنات رسول الله : زينب وامّ كلثوم ورقيّة ، وقبور صفيّة وعاتكة عمّتي رسول الله ، وامّ البنين ، وإسماعيل بن جعفر الصادق ، وإبراهيم ابن رسول الله ، وقبور كافّة الصحابة والتابعين وأرحام النبيّ وأزواجه ، والصلحاء والأبرار ، وهي ممّا لا يحصى . دمّروها برمّتها وسوّوها مع الأرض . وكانوا يعتزمون تدمير قبر رسول الله ، والكعبة متذرّعين بأنّ التقبيل والطواف حول الأحجار شرك ، لكنّهم لم يجرأوا على ذلك خوفاً من سائر المسلمين من فرق العامّة ، وإلّا فإنّ هدم هذين المكانين المقدّسين كان مرسوماً في خطّتهم . وإذا ما اطمأنّوا من جانب الأقطار الإسلاميّة ، فإنّهم يرتكبون هذه الجريمة . تقول الوهّابيّة : إنّ تقبيل الضريح المقدّس المطهّر لرسول الله شرك . فهو من الحديد ، وتقبيل الحديد شرك . وكان الناس أحراراً في تقبيل الكعبة إلى ما قبل عدد من السنين ، بَيدَ أنّهم مُنِعوا في السنين الأخيرة . إذ