تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والمرصّع بالياقوت والألماس . وهذه كانت تنير في الليلة الظلماء كالكوكب المتألّق . وكذلك نهبوا مائة سيف مقابضها من الزمرّد وقد كتب اسم صاحبها عليها ، وأغمادها كلّها من الذهب الخالص المزيّن بالألماس . أين أخذوا هذه الأشياء ؟ وكيف صرفوها ؟ هل أنفقوها في سبيل الإسلام وعظمته وكسر شوكة الكفر ومعالمه ؟ أو بالعكس ، حملوها جميعها لتكون في خزائن الدول الأجنبيّة والكفّار المعادين للإسلام مجّاناً عملًا بما تمليه عليهم العمالة والخدمة ، فامتلأت خزائن الدول الكافرة بالذهب والأحجار الكريمة والنفائس والعتلائق بسبب هذه الغارات وغارات أخرى مماثلة لها ، وافتقرت بلداننا بأسرها وخلت خزائنها ، وجُرّدت من كلّ شيء . وهذا هو سرّ استيلائهم على العالم . وليس السرّ في علمهم وثقافتهم . علماً أنّهم سرقوا العلم والثقافة منّا أيضاً . ولذلك إذا تركنا التعبير الناقص القاصر عن بلدانهم أنّها البلدان المتحضّرة المتقدّمة الكبرى ، وقلنا إنّها البلدان الناهبة ، وبلداننا هي البلدان المنهوبة ، فقد وضعنا الكلام في موضعه . قيل : إنّ الزعيم الهنديّ غاندي ، عندما سافر إلى لندن ، ودخلها بهيئة خاصّة ، قال : أنا أتعجّب إذ أرى الجزيرة الإنجليزيّة لم تغطس في الماء إلى الآن ! فقيل له : وهل تغطس الجزيرة في الماء ؟ قال : ولِمَ لا ؟ فإنّ الحكومة الإنجليزيّة أتت بذهب الشعب الهنديّ إلى هنا ، فأضحت الهند قطراً فقيراً جائعاً منكوباً ، وهي من أكبر الأقطار وأغناها وأكثرها نفوساً ، فحسبت أنّ هذه الجزيرة تغرق لثقل الذهب الذي نهب من الهند ، واتى به إلى هنا .

غارة الوهّابيّين على كربلاء ، وهدم قبور أئمّة البقيع

وارتكب الوهّابيّون مذابح عظيمة بحقّ المسلمين . ومن لم يكن
معرفة الإمام — صفحة 218 | السيد محمد حسين الطهراني