تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
أيديهم وأرجلهم ، ثمّ مضى حتى قدم مكّة . « 1 » وذكر ابن شهرآشوب أنّ المسترشد العبّاسيّ أخذ من مال الحائر وكربلاء والنجف ! وقال : إنّ القبر لا يحتاج إلى الخزانة وأنفق على العسكر ، فلمّا خرج ، قُتل هو وابنه الراشد . « 2 » وفي عصر قريب من عصرنا ، حاول السلطان عبد الحميد العثمانيّ أن يأخذ حلي بيت الله التي كانت داخل الكعبة ، ويستولي عليها . فاستفتى علماء العامّة . فلم يجيبوه جواباً صريحاً مراعاة للسلطان . فاستفتى المرجع الإماميّ الكبير الملّا محمّد كاظم الخراسانيّ رحمه الله ، وهو المعروف بالآخُونْد ، وكان أحد الأساتذة العظام في حوزة النجف الأشرف . فمنعه ، وكتب إليه رسالة ذكر فيها بعض الأخبار الواردة في هذا الموضوع ، فتراجع السلطان وانصرف عمّا عزم عليه . ومن المؤسف حقّاً ، بل من عظيم الأسف أنّ الوهّابيّين خذلهم الله جميعاً قد سلبوا الكعبة في عصرنا هذا ونهبوا منها نفائس الأموال والمجوهرات والأشياء القديمة والثمينة . ثمّ أغاروا منها على المدينة المنوّرة . ونهبوا كلّ ما كان داخل الروضة النبويّة المطهّرة وأطراف قبر الرسول الأعظم والسيّدة الصديقة فاطمة سلام الله عليها . وهي من الأشياء التي لا يُظْفَر بمثلها في العالم . وكان سلاطين العالم وحكّامه وأمراؤه قد وضعوها هناك وأهدوها خلال ما يربو على ألف سنة . منها أربع ثُريّات من الزمرّد لا تقدّر بثمن ، وأربعة صناديق من الذهب المزيّن بالمجوهرات
هامش
( 1 ) « تاريخ الرسل والملوك » للطبريّ ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ج 2 ، ص 105 إلي 107 ، طبعة دار المعارف بمصر . ( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 482 ، الطبعة الحجريّة .
معرفة الإمام — صفحة 217 | السيد محمد حسين الطهراني