« ربيع الأبرار » للزمخشريّ .
وذكره أيضاً البخاريّ في صحيحه ، في باب كِسْوَةُ الكَعْبَةِ من كتاب الحجّ ، وكذلك في كتاب « الاعتصام » ؛ ولكنّه لفرط نصبه العداء لأهل البيت ، نسب ذلك إلى شيبة بن عثمان ، وصرفه عن أمير المؤمنين عليه السلام . « 1 »
ونقله ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » وذكر بعده وجهين لتأييد مضمون الحديث وصحّة الاستدلال به .
أحدهما : أن يقال : أصل الأشياء الحظر والتحريم . فلا يجوز التصرّف في شيء من الأموال والمنافع إلّا بإذن شرعيّ . ولم يوجد إذن شرعيّ في حلي الكعبة فَبقينا فيه على حكم الأصل [ وهو الحظر والتحريم ] .
الوجه الثاني : أن يقال : حلي الكعبة مال مختصّ بالكعبة هو جار مجرى ستور الكعبة ، ومجرى باب الكعبة . فكما لا يجوز التصرّف في ستور الكعبة وبابها إلّا بنصّ [ شرعيّ ] ، فكذلك حلي الكعبة .
والجامع بينهما الاختصاص الجاعل كلّ واحد من ذلك كالجزء من الكعبة . فعلى هذا الوجه ينبغي أن يكون الاستدلال . « 2 »
وروى العلّامة الأمينيّ ثلاث روايات في هذا الموضوع في كتاب « الغدي » عن البخاريّ و « أخبار مكّة » للازرقيّ و « سنن أبي داود » و « سنن ابن ماجة » و « سنن البيهقيّ » و « فتوح البلدان » للبلاذريّ و « نهج البلاغة » و « الرياض
هامش
( 1 ) « صحيح البخاريّ » ج 2 ، ص 149 ، كتاب الحجّ ، طبعة بولاق ، بمصر ، وج 9 ، ص 92 ، كتاب الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) « شرح نهج البلاغة » بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ج 19 ، ص 158 و 159 ، رقم 276 .