تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولعلّ مراد الشيخ المفيد من عمل عترة أمير المؤمنين عليه السلام بهذا النهج هو الروايات المأثورة عن الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين في دية الجنين خلال مراحله المختلفة إذ عيّنوها على هذا المنوال . منها : رواية رواها الكلينيّ بسنده المتّصل عن سعيد بن المسيّب ، عن عليّ بن الحسين عليه السلام . وتعيّن فيها أنّ حدّ النطفة أربعون يوماً في الرحم ، وحدّ العلقة ثمانون يوماً ، وحدّ المضغة مائة وعشرون يوماً . « 1 » ومنها رواية رواها الكلينيّ ، والشيخ الطوسيّ عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا ، قال : أتى الربيع أبا جعفر المنصور وهو خليفة في الطواف فقال له : يا أمير المؤمنين ! مات فلان مولاك البارحة ، فقطع فلان مولاك رأسه بعد موته ! فاستشاط [ المنصور ] وغضب ، قال : فقال لابن شِبْرَمة وابن أبي ليلى وعدّة معه من القضاة والفقهاء : ما تقولون في هذا ؟ ! فكلٌّ قال : ما عندنا في هذا شيء ! فجعل [ المنصور ] يردّد المسألة في هذا ، ويقول : أقتله أم لا ؟ ! فقالوا : ما عندنا في هذا شيء ! فقال له بعضهم : قد قدم رجل الساعة . فإن كان عند أحد شيء ، فعنده الجواب في هذا ، وهو جعفر بن محمّد ؛ وقد دخل المَسعَى ! فقال [ المنصور ] للربيع : اذهب إليه فقل له : لولا معرفتنا بشغل ما أنت فيه ( السعي بين الصفا والمروة ) لسألناك أن تأتينا ، ولكن أجبنا في كذا وكذا ! فأتاه الربيع ، وهو على المروة ، فأبلغه الرسالة . فقال له أبو عبد الله عليه السلام : قد ترى شغل ما أنا فيه . وقبلك
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 349 ، الحديث رقم 4 ، طبعة المطبعة الحيدريّة .