الفقهاء والعلماء فسلهم !
قال فقال له : قد سألهم [ المنصور ] ولم يكن عندهم فيه شيء !
فردّه [ الإمام عليه السلام ] إلى المنصور . فقال [ الربيع ] : أسألك إلّا أجبتنا فيه فليس عند القوم في هذا شيء !
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : حتى أفرغ ممّا أنا فيه ! ولمّا فرغ ، جاء فجلس في جانب المسجد الحرام . فقال للربيع : اذهب فقل له : عليه مائة دينار ! فأبلغه ذلك . فقال له : فسله كيف صار عليه مائة دينار ؟
فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة عشرون . وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ، ثُمَّ أنشأنَاهُ خَلْقًا ءَاخَرَ . وهذا هو ميّت بمنزلته قبل أن ينفخ فيه الروح في بطن امّه جنيناً .
فرجع [ الربيع ] ، فأخبره بالجواب ، فأعجب الفقهاء ذلك ، وقالوا [ للربيع ] : ارجع إليه فسله الدنانير لمن هي ، لورثته أم لا ؟ !
فقال أبو عبد الله عليه السلام : ليس لورثته فيها شيء ، إنّما هذا شيء اتي إليه في بدنه بعد موته يُحَجُّ بها عنه ، أو يُتَصَدَّقُ بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبل الخير .
قال الراوي : فزعم الرجل أنّهم ردّوا الرسول إليه ، فأجاب فيها أبو عبد الله عليه السلام بستّ وثلاثين مسألة ، ولم يحفظ الرجل إلّا قدر هذا الجواب . « 1 »
حول حلي مكّة المكرّمة وحكم أمير المؤمنين عليه السلام بإبقائها
ومن قضايا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : حكمه بإبقاء الحلي
هامش
( 1 ) « فروع الكافي » ج 7 ، ص 347 و 348 ، الحديث رقم 1 ؛ و « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 270 و 271 ، الحديث رقم 1065 ، طبعة النجف ، سنة 1382 ه .