وفي بعضها : كُلُّ النّاسِ أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حتى رَبَّاتِ الحِجَالِ ؛ ألَا تَعْجَبُونَ مِنْ إمَامٍ أخْطَأ وَامْرَأةٍ أصَابَتْ ؛ فَاضَلَتْ إمَامَكُمْ فَنَضَلَتْهُ !
وفي بعضها : كُلُّ النّاسِ أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ حتى المُخَدَّراتِ في البُيُوتِ .
جمع الحاكم النيسابوريّ طرق هذه الرواية لعمر في جزء كبير كما قاله في مستدركه ، ج 2 ، ص 177 ، وقال : تواترت الأسانيد الصحيحة بصحّة خطبة عمر بن الخطّاب بذلك . وأقرّه الذهبيّ في « تلخيص المستدرك » . وأخرجه الخطيب البغداديّ في تاريخه ج 3 ، ص 257 بعدّة طرق ، وصحّحها . « 1 »
استدلال قُدامة على حلّيّة الخمر للمؤمن ، وقبول عمر
وقال الفضل بن شاذان في احتجاجه على العامّة أيضاً : ورويتم أنّه اوتيَ بقُدَامَة بن مَظْعُون ، « 2 » وقد شرب الخمر ، فأمر عمر بجلده ، فقال
هامش
( 1 ) « الغدير » ج 6 ، ص 95 إلى 99 ، رقم 5 ، باب نوادر الأثر في علم عمر .
هذا البحث متواصل لثبوت هذه القضيّة بين الشيعة والعامّة منذ القديم إلى يومنا هذا . وذكر في كتب الحديث والكلام بخاصّة في بحث الإمامة . وعدّ المرحوم العلّامة المجلسيّ ذلك الطعنَ السادس من مطاعن عمر ، وذلك في الجزء الثامن من « بحار الأنوار » طبعة الكمبانيّ ، ص 294 ، وخاض في هذا البحث . وذكر أقوال كثير من علماء العامّة كالفخر الرازيّ ، وابن أبي الحديد . وكذلك ورد بحث تامّ في كتاب « تشييد المطاعن » ص 700 إلى 814 .
( 2 ) قُدامة بضمّ القاف وفتح الميم كثمامة . ومظعون على زنة مفعول صحابيّ معروف .
قال ابن الأثير في « أسد الغابة » ج 4 ، ص 198 : قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشيّ الجمحيّ يكنّي أبا عَمرو أو أبا عُمر . هو أخو عثمان بن مظعون وخال حفصة وعبد الله ابني عمر بن الخطّاب . وزوجته صفيّة بنت الخطّاب . وهو من السابقين إلى الإسلام . هاجر إلى الحبشة مع أخويه عثمان وعبد الله ابني مظعون . وشهد بدراً واحُداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم . قاله عروة ، وابن شهاب ، وموسى ، وابن إسحاق .