الفضّة ، [ يعني يزيد بن الحصين الحارثيّ ] « 1 » فقامت امرأة من صفّ النساء طويلة في أنفها فَطَس ، فقالت : ما ذاك لك . فقال عمر : امرأة أصابت ورجل أخطأ .
وورد في بعضها أنّ عمر قال : كُلُّ أحَدٍ أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ . وكرّرها مرّتين أو ثلاثاً .
وجاء في بعضها أنّه قال لأصحابه بعد هذا الكلام : تَسْمَعُونَنِي أقُولُ مِثْلَ القَوْلِ فَلَا تُنْكِرُونَهُ عَلَيّ حتى تَرُدَّ عَلَيّ امْرَأةٌ لَيْسَتْ مِنْ أعْلَمِ النّسَاءِ !
وقال عمر في بعضها : إنّ امْرَأةً خَاصَمَتْ عُمَرَ فَخَصَمَتْهُ .
وفي بعضها : كُلُّ أحَدٍ أعْلَمُ مِنْ عُمَرَ . وفي بعضها : وَكُلُّ النّاسِ أفْقَهُ مِنْ عُمَرَ . « 2 »
هامش
( 1 ) هكذا جاء في « الغدير » ج 6 ، ص 96 . ولكنّ العلّامة الشيخ محمّد تقي الشوشتريّ ذكر في كتاب « قضاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » ص 295 أنّها بنت ذي الغصّة . وأضاف : لأنّ ذا الغصّة كان رئيساً لبني حارس مائة سنة ، واسمه الحصين بن يزيد ، لا يزيد بن الحصين .
( 2 ) روى السيّد ابن طاووس في « الطرائف » ص 471 عن الحميديّ في كتاب « الجمع بين الصحيحين » قال إنّ عمر بن الخطّاب أمر على المنبر أن لا يزاد في مهور النساء على قدرٍ ذكره ؛ فذكّرته امرأة من جانب المسجد بقول الله تعالى : « وإن أردتم » الآية ، فقال : كلّ الناس أفقه من عمر حتى النساء .
وذكره الزمخشريّ في كشّافه بهذا اللفظ : قام عمر خطيباً فقال : أيّها الناس ! لا تغلوا بصداق النساء ؛ فلو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وآله ما صداق امرأة أكثر من اثني عشر اوقيّة . فقامت إليه امرأة فقالت له : يا أمير المؤمنين ! لِمَ تمنعنا حقّاً جعله الله لنا ! والله يقول : « وءَاتَيْتُمْ إحداهُنّ قِنطاراً » فقال عمر : كلّ أحد أعلم من عمر ثمّ قال لأصحابه : تسمعونني أقول مثل هذا القول فلا تنكرونه عَلَيّ حتى تردّ عَلَيّ امرأة ليست من أعلم النساء .