تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
اللهُ شَرّهَا . فَمَنْ دَعَاكُمْ إلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ ! « 1 »

جهل الشيخين بالمسائل الشرعيّة

قال ابن شهرآشوب : سأل رجل أبا بكر عن رجل تزوّج بامرأة عند الصبح ، فولدت عشيّة ، فحاز ميراثه الابن والامّ ، فلم يعرف . فقال عليّ عليه السلام : هَذَا رَجُلٌ لَهُ جَارِيةٌ حُبْلَى مِنْهُ فَلَمَّا تَمَخَّضَت مَاتَ الرّجُلُ . « 2 » والمراد أنّ هذا الرجل كانت له جارية ، حملت منه ، ثمّ أعتقها ، وبعد ذلك تزوّجها صباحاً ، فولدت عشيّة ، ثمّ مات الرجل ، فورثته المرأة والولد . يقول الفضل بن شاذان في احتجاجاته على العامّة : رويتم عن عبد الأعلى ، عن سعيد بن قتادة أنّ عمر بن الخطّاب خطب للناس ، فقال : ألا لا أعلم رجلًا تزوّج على أكثر من أربعمائة درهم ، إلّا أنهكته عقوبةً ! قال [ ابن قتادة ] : فأتته امرأة ، فقالت : مَا لَنَا وَلَكَ يَا عُمَرُ ؟ قَوْلُ اللهِ أعْدَلُ مِنْ قَوْلِكَ وَأوْلَى أنْ يُتَّبَعَ ، فقال عمر : ما قال الله تعالى ؟ ! قالت : قال الله عزّ وجلّ : وَإنْ أرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إحْدَاهُنّ قِنطَاراً فَلَا تَأخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أتَأخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإثْمًا مُّبِينًا ، وَكَيْفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أفْضَى بَعْضَكُمْ إلَى بَعْضٍ وَأخَذْنَ مِنكُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا . « 3 » [ ثمّ قالت المرأة لعمر ] : القنطار بمقدار دية الإنسان ، « 4 » وهو أكثر من
هامش
( 1 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 124 ، الطبعة ذات أربعة أجزاء من طبعة الاوفسيت ، بيروت ، دار المعرفة ، دار الكاتب العربيّ ، دار إحياء التراث العربيّ . ( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 489 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) الآيتان 20 و 21 ، من السورة 4 : النساء . ( 4 ) دية الرجل المسلم ألف دينار ذهب ، أو عشرة آلاف درهم فضّة ، أو مائة بعير ، أو مائتي بقرة ، أو ألف نعجة .