الذي يراها مخالفة للُاصول بعد تحقّق قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في زبية الأسد باليمن ، ووقوع الأربعة فيها ، وتأييد رسول الله الذي لا شكّ فيه من منظار التأريخ والحديث .
وينبغي العمل بهذه الرواية وما يماثلها ، كما قال صاحب « الجواهر » : العمل بها مشهور بين العلماء سواء في كتب الخاصّة أم العامّة . بل في « الروضة » نسبة العمل بها إلى الأكثر . وقال في « النافع » : عليها فتوى الأصحاب . وفي « نكت النهاية والتنقيح » : هي أظهر بين الأصحاب . « 1 »
وعلى هذا النهج لو فرضنا أنّ عدد الساقطين في الحفرة خمسة ، فعلى أهل الأوّل أن يدفعوا إلى أهل الثاني الدية ، وعلى أهل الثاني أن يدفعوا
الدية إلى الثالث ، وعلى أهل الثالث أن يدفعوا الدية إلى الرابع ، وعلى أهل الرابع أن يدفعوا الدية أي دية كاملة إلى أهل الخامس . وإذا كان عددهم عشرة مثلًا ، فعلى أهل الأوّل أن يدفعوا الدية إلى الثاني ، وعلى أهل الثاني أن يدفعوا الدية إلى الثالث ، وهكذا حتى يصل الدور إلى أهل الثامن الذين ينبغي أن يدفعوا الدية إلى التاسع ، ويدفع أهل التاسع الدية ( دية كاملة ) إلى أهل العاشر .
وإذا كانوا خمسين ، فعلى أهل الأوّل أن يؤدّوا الدية إلى الثاني ، وعلى أهل الثاني أن يؤدّوا إلى الثالث الدية ، وهكذا حتى تصل نوبة أهل التاسع والأربعين الذين يجب عليهم أن يؤدّوا الدية إلى أهل الشخص الخمسين .
وكذلك الأمر لو كان عدد الساقطين ثلاثة ، فأهل الأوّل يؤدّون
الدية إلى أهل الثاني ، وأهل الثاني يؤدّون الدية إلى الثالث .
هامش
( 1 ) « جواهر الكلام » ج 6 ، ص 654 ، كتاب الديات ، الطبعة الحجريّة .