تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولكنّ عبارتهم كالآتي : غَرِمَ أهلُه ثلث الدية لأهل الثاني ؛ وغَرِمَ أهل الثاني لأهل الثالث ثُلُثَي الدِّيَةِ ؛ وغَرِمَ أهل الثالث لأهل الرابع دِيَةً كاملةً . وهذه هي عبارة ابن شهرآشوب في موضعين من مناقبه . « 1 » وهذه الرواية صحيحة السند . وقول الشهيد الثاني في « الروضة البهيّة » « شرح اللمعة » إنّ محمّد بن قيس مشترك ، مرفوض لقول الشيخ محمّد حسن النجفيّ في « جواهر الكلام » إنّه ثقة بقرينة أنّ عاصماً يروي عنه . « 2 » إنّ اختلاف مضمون هذه الرواية عن الرواية السابقة واضح ، ذلك أنّ ما جاء في الرواية السابقة هو أنّ الأوّل سقط بسبب تزاحم الناس وتدافعهم .
هامش
( 1 ) « المناقب » الأوّل في ج 1 ، ص 487 ، والثاني في ج 1 ، ص 506 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) يطلق المشترك في الروايات على الثقة وغير الثقة . فلهذا إذا ذُكر اسم الراوي في سلسلة رواية ما ؛ وكان مشتركاً ، فليس لنا أن نعدّ الرواية المشار إليها موثّقة ، بَيدَ أنّ علماء الرجال وضعوا علامات لتعيين المشتركات يتسنّى لنا من خلالها أن نميّزها ونعرف فيما إذا كان الراوي ثقة أم لا . ومن هذه العلامات والخصوصيّات تعيين زمان الراوي ، وشيخه الذي يروي عنه ، وتلميذه الذي يروي عنه أيضاً . ومن هذه المشتركات : محمّد بن قيس . وقد اطلق في الروايات مشتركاً على خمسة أشخاص . بعضهم ثقات عدول . وبعضهم ضعفاء . بَيدَ أنّ المراد من محمّد بن قيس هذا الوارد اسمه في روايتنا هو محمّد بن قيس البجليّ الذي عدّه الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وقال : كوفيّ ، يروي عنه عاصم بن حميد ، توفّي سنة 151 ، وله كتاب « قضايا أمير المؤمنين عليه السلام » الذي يروي عنه الشيخ بسنده المتّصل عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام ، يضاف إلى ذلك أنّ له أصلًا من الأصول الأربعمائة . وثّقه كبار الأعلام وأصحاب الرجال جميعهم .