تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ثلاثة أشخاص مشتركين ، إذ إنّ مآل كلام الإمام هو أنّ الثلث الذي يدفعه الأوّل إلى الثاني ، يضع عليه ثلثاً من عنده ، ويدفع إلى الثالث ثلثين ؛ ويضع الثالث أيضاً ثلثاً من عنده ، ويدفع إلى الرابع دية كاملة . إن الإشكال الموجود هنا هو أنّ ما جناه الأوّل على الثاني والثالث والرابع ، وما جناه الثاني على الثالث والرابع ، وما جناه الثالث على الرابع ، كلّ ذلك يتطّلب ألّا ينقص من الدية التي يدفعونها شيء . وبصورة عامّة ، كلّ من جنى على شخص آخر ، لا ينبغي أن يسقط شيء من الدية التي يتوجّب على القاتل أن يدفعها إليه ، فيما إذا جنى عليه شخص آخر . على سبيل المثال ، جنى الثاني ، وجرّ الشخصين التاليين بعده إلى الحفرة والقتل ، فما علاقة جنايته بدية قاتله الذي هو الأوّل ؟ وعلى قاتله الذي هو الشخص الأوّل أن يدفع إليه الدية كلّها . وجنايته هو على الشخصين التاليين قائمة ، وينبغي أن يتحمّل ما عليه . وهذا الإشكال ، لو سلّمنا بهذه الرواية ، يجعل الدية على أهل القاتل ، أي : العَصَبَة والعاقلة . وحينئذٍ على عاقلة كلّ قاتل أن تدفع الدية إلى ورثة المقتول ؛ ولا نقص في ذلك . قال صاحب « جواهر الكلام » : وعن بعض كتب الإسماعيليّة أنّه جعل الديات [ كلّها ] على جميع من حفر الزبية ؛ وعن « مسند أحمد بن حنبل » عن سِماك ، عن حبشي أنّه صلى الله عليه وآله قال : اجمعوا من القبائل الذين حفروا الزُّبية ربع الدية وثلثها ونصفها والدية كاملة . « 1 » ولكن لا يمكن على أيّة حال عدم العمل بهذه الرواية حتى بطريقها الصحيح الوارد عن محمّد بن قيس ، ولا يمكن رفضها بسبب هذا الإشكال
هامش
( 1 ) « جواهر الكلام » ج 6 ، ص 654 ، كتاب الديات ، الطبعة الحجريّة .