عنقها وهلكت .
[ فحكم أمير المؤمنين عليه السلام أنهنّ شريكات في دمها ] وقضى على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثاً القامصة ( والنتيجة أنّ القارصة والقامصة تدفعان ثلثي الدية إلى ورثة الراكبة التي ماتت ) .
وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأمضاه وشهد له بالصواب . « 1 »
والقارصة هي المرأة التي تقرص . أمّا القَامِصة فهي التي تثب وتقفز . وأمّا الواقصة فهي الكاسرة . « 2 »
وروى ابن شهرآشوب هذه الرواية عن أبي عبيد في « غريب الحديث » ، وعن ابن مهدي في « نزهة الأبصار » عن الأصبغ بن نُباتة . « 3 »
وروى ابن الأثير الجزريّ هذا الحديث في « النهاية » عن أمير المؤمنين عليه السلام في مادّة قَرَصَ ، وقال : إنّهُ قَضَى في القَارِصَةِ وَالقَامِصَةِ وَالوَاقِصَةِ بِالدِّيَةِ أثْلَاثاً ؛ ثمّ بيّن القصّة على هذا النحو : هنّ ثلاث جوار كُنّ يلعبن فتراكَبْن . فَقَرَصت السفلى الوسطى ، فقَمصت ، فسقطت العليا ، فَوَقِصت عنقها . فجعل ثُلُثَي الدية على الثنتين ، وأسقط ثلث العليا ، لأنّها أعانت على نفسها .
هامش
( 1 ) « الإرشاد » ص 108 ، الطبعة الحجريّة ؛ ونقلها المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 482 . طبعة الكمبانيّ .
( 2 ) قَرَصَ يَقْرُصُ قَرْصاً : أخذ لحم أحد ولوي عليه بإصبعه فآلمه . وقال في « لغت نامه دهخدا » ( / معجم دهخدا ) : القرص إيلام شخص بضغط قسم من لحمه بين الإبهام والسبّابة . وقمص يقمص قمصاً : وثب وقفز . ووقص يَقِصُ وقصاً : كَسَرَ عَنقه .
( 3 ) « المناقب » ج 1 ، ص 487 و 488 ، الطبعة الحجريّة .