ورواها ابن شهرآشوب عن أحمد بن حنبل ، وأحمد بن منيع ، في أماليه بسندهما عن حمّاد بن سَلمة ، عن سِماك ، عن حبيش بن المعتمر . ولكنّه ذكر في عبارة الحديث لفظ رواية محمّد بن قيس . « 1 » ورواية محمّد بن قيس رواية مشهورة صحّحها الفقهاء وذكروها في كتبهم .
وذكر الشيخ المفيد عبارة هذه الرواية نفسها في « الإرشاد » فقال :
وممّا دفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في اليمن خبر زُبية حُفِرت للأسد ، فوقع فيها . فغدا الناس ينظرون إليه . فوقف على شفير الزُّبية رجل فزلّت قدمه ، فتعلّق بآخر ، وتعلّق الثاني بثالث والثالث برابع ، فوقعوا في الزُّبية ، فدقّهم الأسد وهلكوا جميعاً . فقضى عليه السلام بأنّ الأوّل فريسة الأسد ( ولا يُعطى شيئاً من الدية ) وعليه ثلث الدية للثاني ؛ وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث ؛ وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع . فانتهى الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال : لَقَدْ قَضَى أبُو الحَسَنِ فِيهِمْ بِقَضَاءِ اللهِ عزّ وجلّ فَوْقَ عَرْشِهِ . « 2 »
ورواها المحمّدون الثلاثة ( الكلينيّ والصدوق والطوسيّ ) عن الحسين بن سعيد ، عن النّضْر ، عن عاصم ، عن محمّد بن قيس ؛ عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام . « 3 »
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 487 ، الطبعة الحجريّة ويبدو أنّ الصحيح هو حَنَشَ بن معتمر .
( 2 ) « الإرشاد » ص 108 ، الطبعة الحجريّة .
( 3 ) « الكافي » ج 7 ، ص 286 ؛ و « من لا يحضره الفقيه » ج 4 ، ص 86 ؛ و « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 239 ؛ وذكرها المجلسيّ بهذه العبارة في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 482 ، طبعة الكمبانيّ .