تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
واحد لم يؤخذ منهم شيء ولم يُعطَوا شيئاً في الحقيقة . ومحصّلة الحساب أنّ الدية دفعت إلى الرابع فحسب . وهكذا ، فعلى أقارب المشاهدين أن يدفعوا دية الأوّل ، بَيدَ أنّه لمّا كان يدفع إلى الرابع ما يأخذه من دية ، فإنّ أقارب المشاهدين يدفعون إلى الرابع دية واحدة ليس غيرها في الحقيقة . وإذا كان الثلاثة الأوائل عبيداً ، وكان لهم حكم الآلة في تعليقهم ، فيجب حينئذٍ على أقارب المشاهدين أن يدفعوا أربع ديات كاملة إلى الورثة وأهل المقتولين الأربعة . ولكنّنا لا يمكن أن نسمّي هذه الحالات في المواطن التي تطرأ فيها مثل هذه الأخطار اضطراريّة ، كما لا نسمّيها اختياريّة . بل هي مزيج من الاختيار والاضطرار ، والإرادة وعدم الإرادة . فلهذا كان الثلاثة الاوَل شركاء في قتل الرابع . وكان الشخصان الأوّلان شريكين في قتل الثالث ، وكان الأوّل شريكاً في قتل الثاني . ولذلك حكم أمير المؤمنين عليه السلام بدية كاملة إلى الرابع الذي ليس له دور في سقوط أحد وقتله ، وإلى الثالث الذي ساهم في قتل شخص واحد ، وهو الرابع بنصف دية ، إذ يسقط نصفها الآخر لقيامه بقتل الرابع . وحكم إلى الثاني الذي شارك في قتل اثنين بثلث الدية ، إذ يسقط ثلثاها الآخران لقيامه بإسقاط الثالث والرابع . وحكم إلى الأوّل الذي كان شريكاً في قتل ثلاثة بربع الدية ، وسقط الباقي . ولهذا وضحتْ الدية الكاملة ، والتنصيف ، والتثليث ، والتربيع . لو فرضنا أنّ الأشخاص الذين سقطوا كانوا خمسة ، فللخامس دية كاملة ، وللرابع ، وللثالث ، وللثاني ، وللّاوّل ، وهكذا الأمر لو كانوا أكثر من ذلك ، مثلًا كانوا عشرة ، فللعاشر أي دية كاملة ، وللتاسع وللثامن ، وللسابع ، وللسادس ، وللخامس ، وللرابع ، وللثالث