وكانت هذه المرافعة في حالة ينبغي أن تفرض امّ الولد فيها جارية ، والولد له قيمة ؛ وإلّا إذا كانت الامّ حرّة ، فليس على الأب الذي عُيّن ولده بالقرعة أن يدفع غرامة لمدّعيه .
إنّ المراد من الحكم الداوديّ الوارد في هذه الروايات هو القضاء عن طريق الإلهام . أي : أنّ داود على نبيّنا وآله وعليه السلام كان يحكم في المرافعات باستخبار ضميره على نحو الإلهام . وقد تحقّق هذا الطريق لأمير المؤمنين عليه السلام بدعاء النبيّ صلى الله عليه وآله له عند إيفاده إلى اليمن .
ومن جملة هذه الموارد ، حكم ذكره الشيخ المفيد في « الإرشاد » فقال : إنّ امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادّعته كلّ واحدة منهما ولداً لها بغير بيّنة . ولم ينازعهما فيه غيرهما . فالتبس الحكم في ذلك على عمر ، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام . فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما ، فأقامتا على التنازع والاختلاف . فقال عليه السلام
معرفة الإمام — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٠