عيّاش بإسناده عن عليّ [ بن أبي طالب ] عليه السلام [ أنّه ] قضى في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فأعجب رسول الله وقال : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي جَعَلَ الحِكْمَةَ فِينَا أهْلَ البَيْتِ . « 1 »
الحكم بإلحاق المولود بأحد المدَّعيينِ
وكذلك روى ابن شهرآشوب عن أبي داود ، وابن ماجة في سننهما ، وعن ابن بَطَّة في « الإبانة » ، وأحمد في « فضائل الصحابة » ، وأبي بكر بن مردَوَيْه في كتابه بطرق كثيرة عن زيد بن أرقم أنّه [ قال ] : « 2 » قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم : أتى إلى عليّ عليه السلام باليمن ثلاثة نفر يختصمون في ولد لهم كلّهم يزعم أنّه وقع على امّه في طهر واحد ، وذلك في الجاهليّة . فقال عليّ : إنّهم شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ . « 3 » فقرع على الغلام باسمهم ، فخرجت لأحدهم ، فالحق الغلام به ، وألزمه ثلثي الدية لصاحبيه ، وزجرهما عن مثل ذلك . [ فلمّا بلغ النبيّ ذلك ] ، قال : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي جَعَلَ فِينَا أهْلَ البَيْتِ مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ . « 4 »
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 489 ، الطبعة الحجريّة ؛ و « ذخائر العقبي » ص 85 عن حميد بن عبد الله بن يزيد أنّ أحمد أخرجه في « المناقب » ؛ وأخرجه الطبريّ أيضاً في « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 216 عن مناقب أحمد .
( 2 ) رواه أيضاً ابن كثير في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 107 و 108 عن أحمد بن حنبل والنسائيّ وداود بعدّة أسناد ؛ وأخرجه محبّ الدين الطبريّ في « ذخائر العقبي » ص 85 عن أحمد في « المناقب » ؛ وذكره في « الرياض النضرة » أيضاً ، ج 3 ، ص 216 ؛ ونقله الحاكم في مستدركه ، ج 3 ، ص 136 و 137 .
( 3 ) اقتباس من الآية 29 ، من السورة 39 : الزمر .
( 4 ) « المناقب » ج 1 ، ص 487 ؛ وذكره محبّ الدين الطبريّ في « ذخائر العقبي » ص 85 .
وروى الكلينيّ في « الكافي » ج 2 ، ص 55 ، الطبعة الحجريّة قضيّة القرعة عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، ومحمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، قال : إذَا وَقَعَ الحرّ والعبدُ والمشترك بامرأةٍ في طُهر واحد فادّعوا الولد ، اقرع بينهم فالولد للذي يَخْرُج سهمُه .
وذكر الكلينيّ قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في الأشخاص الثلاثة الذين واقعوا الجارية في طهر واحد باليمن ، كما نقلناها في المتن ، وذلك في الجزء الثاني من الطبعة الحجريّة لكتاب « الكافي » ص 55 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام . وقال في آخر الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم : إنّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَنَازَعُوا ثُمَّ فَوَّضُوا أمْرَهُمْ إلَى اللهِ عزّ وجلّ إلَّا خَرَجَ سَهْمُ المُحِقِّ . ورواه الشيخ الطوسيّ في الجزء الثالث من « الاستبصار » ص 369 عن الكلينيّ ؛ وكذلك رواه في « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 238 ؛ وذكره الصدوق أيضاً في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ج 3 ، ص 54 عن عاصم بن حميد بهذا السند نفسه ؛ وورد في « كنز العمّال » ج 6 ، ص 106 ، الطبعة الثانية ، حيدرآباد ؛ وأورده البحرانيّ في « غاية المرام » ص 528 ، الحديث الرابع عن العامّة ، عن أحمد بن حنبل . وذكر في الصفحة 530 ثلاثة أحاديث عن الخاصّة ، رقم 4 إلى 6 عن الشيخ والكلينيّ .