وجوب اتّباع أمير المؤمنين عليه السلام بملاك العلم والأعلميّة ، وذهب إلى أنّه أحقّ بالخلافة والإمامة . وخصّص فصولًا في كتابه لقضايا الإمام ومحاكماته .
دعاء رسول الله لأمير المؤمنين عليه السلام : اللهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ
منها : لمّا أراد رسول الله صلى الله عليه وآله تقليده قضاء اليمن وانفاذه إليهم ليعلّمهم الأحكام ويبيّن لهم الحلال من الحرام ويحكم فيهم بأحكام القرآن ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام :
تَنْدُبُني يَا رَسُولَ اللهِ للِقَضَاءِ وَأنَا شَابّ وَلَا عِلْمَ لِي بِكُلِّ القَضَاءِ .
فقال له : ادْنُ مِنّي ! فدنا منه ، فضرب على صدره بِيده ، وقال : اللَهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ !
قال أمير المؤمنين عليه السلام : فَمَا شَكَكْتُ في قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَينِ بَعْدَ ذَلِكَ المَقَامِ . « 1 »
هامش
( 1 ) ورواه ابن كثير أيضاً في « البداية والنهاية » ج 5 ، ص 107 عن أحمد بن حنبل ، وابن ماجة ، وأبي داود ؛ وأخرجه محبّ الدين الطبريّ في « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 213 ؛ وذكره ابن حجر الهيتميّ في « الصواعق المحرقة » ص 73 وقال : أخرجه الحاكم وصحّحه ؛ وورد أصله في « مستدرك الحاكم » ج 3 ، ص 135 مصحّحاً . ونقل البحرانيّ في كتابه « غاية المرام » القسم الثاني ، ص 529 خمسة أحاديث عن العامّة تحت الرقم 7 إلي 11 عن أحمد بن حنبل ، وحديثاً واحداً تحت الرقم 13 عن الخوارزميّ في هذا الموضوع ؛ وأخرجه سبط بن الجوزيّ في تذكرته عن أحمد بن حنبل في الفضائل ، ثمّ قال : أخرجه أحمد أيضاً في مسنده ؛ وذكره
ابن إسحاق وغيره في « المغازي » . وورد في « المغازي » أنّ رسول الله قال له : إذَا جلس بين يديك خصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر مثل ما سمعت منه فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء .