تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مُسْتَقِيمِ برفع عليّ وتنوينه ، كما قرأ به يعقوب . « 1 » ويستبين ممّا ذكرناه وهن ما ذهب إليه هذا الرجل ، وذلك للأسباب الآتية : أوّلًا : أنّ هذا الرجل قد حكم بضعف هذا الحديث في كتابه : « الفتاوي » ، فكيف يتمسّك بتلك الحربة البالية المرفوضة ؟ وكيف يريد أن يشهرها في مقابل قوله : وَعَلِيّ بَابُهَا بلا أدنى إشارة إلى سندها ؟ وهل لهذا من معنى غير الضعف في الاستدلال ، والتضعضع في الأسس الإيمانيّة والعقيديّة ؟ قال العلّامة الأمينيّ : ذكر العجلونيّ في « كشف الخِفاء » ج 1 ، ص 204 عن « الفردوس » بلا إسناد عن ابن مسعود مرفوعاً ، وكذلك عن أنس مرفوعاً قال : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا وَمُعَاوِيَةُ حَلْقَتُهَا ، قال : قال في « المقاصد » : وَبِالجُمْلَةِ فَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ وَألْفَاظُهَا رَكيكَةٌ . وقال السيّد محمّد درويش الحوت في كتاب « أسنى المطالب » ص 73 : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَأبُو بَكْرٍ أسَاسُهَا ، وَعُمَرُ حِيطَانُهَا ، وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيتميّ ، ذكر ذلك في « الصواعق والزواجر » . وهو غير جيّد من مثله . « 2 » وثانياً : أنّ كلمة الباب أو فليأت الباب جاءت من أجل انحصار طريق الوصول إلى المقصد ، لا من أجل شيء آخر . وهي من الوجهة الأدبيّة واللغويّة أعلى تعبير لعرض الطريق الانحصاريّ والسبيل المقصور لبلوغ المقصود . إذ إنّ كلّ من كان له أدنى ذوق علميّ وفهم عرفيّ ، يعلم أنّ
هامش
( 1 ) « الصواعق المحرقة » من الطبعة الأولي المطبوع في هامشها « تطهير الجنان » ص 20 ، ومن الطبعة المستقلّة لدار الطباعة المحمّديّة ، مصر ، ص 32 . ( 2 ) « الغدير » ج 7 ، ص 198 .