تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

« أبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها » ، حديثٌ موضوع

أجل ، لقد دخل العامّة إلى هذا الحديث المبارك الذي يمثّل سنداً في فضيلة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأفضليّته من طريق آخر وكم حاول معاندوهم أن يسقطوا شأن الحديث ، فلم يستطيعوا ، إذ قام بوجههم أعلامهم ومشايخهم المنصفون ، وأثبتوا في كتبهم أنّ حديث : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ المَدِينَةَ فَلْيَأتِ البَابَ حديث صحيح لا يمكن الغمز فيه من حيث حجّيّته فوضعوا حديثاً مضمونه : إذا كان عليّ باب المدينة ، فأبو بكر وعمر وعثمان سورها ؛ أو أنّ أبا بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها . وأضاف بعضهم أيضاً أنّ معاوية حلقتها . فلا تبقى إذاً فضيلة لباب المدينة حيال أساسها وجدارها وسقفها . نقل السيوطيّ عن « تاريخ ابن عساكر » بسنده عن الحسن بن تميم ، عن أنس مرفوعاً قال : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ سُورُهَا وَعَلَيّ بَابُهَا فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ . وقال ابن عساكر : مُنْكَرٌ جِدَّاً إسْنَادَاً وَمَتْنَاً . وقال ابن عساكر [ في تاريخه أيضاً ] : أنبأنا أبو الفجر غيث بن عليّ الخطيب : حدّثني أبو الفرج الإسفرايينيّ : كان أبو سعد إسماعيل بن المثنّى الأستراباذيّ يعظ بدمشق ، فقام إليه رجل ، فقال : أيّها الشيخ ! ما تقول في قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَعَلِيّ بَابُهَا ؟ ! قال : فأطرق لحظة ، ثمّ رفع رأسه وقال : نعم ! لا يعرف هذا الحديث على التمام إلّا من كان صدراً في الإسلام ! إنّما قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَأبُو بَكْرٍ أسَاسُهَا ، وَعُمَرُ حِيطَانُهَا ، وَعُثْمَانُ سَقْفُهَا وَعَليّ بَابُهَا . قال : فاستحسن