يقول : أوَّلًا : فَمَنْ أرَادَ العِلْمَ فَلْيَأتِ البَابَ لا يقتضي الأعلميّة ، فقد يكون غير الأعلم يُقْصَد لما عنده ، من زيادة الإيضاح والبيان والتفرّغ للناس بخلاف الأعلم .
وثانياً : على أنّ تلك الرواية معارضة بخبر فردوس الديلميّ : أنَا مَدِينَةُ العِلْمِ وَأبُو بَكْرٍ أسَاسُهَا ، وَعُمَرُ حِيطَانُهَا ، وَعُثْمَانُ سَقْفُهَا ، وَعَلِيّ بَابُهَا . فهذه صريحة في أنّ أبا بكر أعلمهم .
وحينئذٍ فالأمر بقصد الباب إنّما هو لنحو ما قلناه ، لا لزيادة شرفه على ما قبله ، لما هو معلوم ضرورة أنّ كلّا من الأساس ، والحيطان ، والسقف أعلى من الباب .
و [ ثالثاً ] : شذّ بعضهم فأجاب بأنّ معني : وَعَلِيّ بَابُهَا من العلوّ [ أي : أنا مدينة العلم وبابها رفيع عالي الشأن ] على حدّ قراءة هَذَا صِرَاطُ عَلِيّ
معرفة الإمام — صفحة 112
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٢