تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عن الإمامين : الجواد والهاديّ إلى أنّهما كانا ببغداد والمدينة وسامرّاء ، وهو كان بمرو رحمة الله ورضوانه عليه . « 1 » يقع قبر أبي الصَّلْت الهرويّ خارج مدينة مشهد المقدّسة على بُعد فرسخين عنها ، وهو مزار للشيعة . « 2 »
هامش
( 1 ) ذكر المحدّث القمّيّ في « سفينة البحار » ج 2 ، ص 39 و 40 نبذة موجزة عن أبي الصلت . وهو ما نقلناه عن المامقانيّ . وأضاف أنّ المأمون حبسه بعد وفاة [ الإمام ] الرضا عليه السلام . فكان في الحبس سنة فضاق صدره . فدعا الله بمحمّد وآله الطاهرين ، فأخرجه الإمام الجواد عليه السلام بإعجازه . وكان مع [ الإمام ] الرضا عليه السلام حين رحل من نيسابور [ إلى أن استشهد ] وذكر أحاديث شريفة عن [ الإمام ] الرضا عن آبائه عن النبيّ صلى الله عليه وآله في شكر نعمة المنعم وفي معنى الأيمان ينبغي أن تكتب بالتبر . كان يحضر مجلسه متفقّهة نيسابور وأصحاب الحديث منهم . ومضافاً إلى ما ذكره المرحوم القمّيّ عن مقبرة له خارج مشهد ، فقد قال : وتنسب إليه مقبرة في محلّة من محلّات قم قرب الموضع بدرب الري . يقع بالقرب من قبر الخواجة أبي الصلت قبر يعرف بقبر الخواجة مراد ، وهو قبر هَرْثَمَة بن أعْيَن . قال في « تنقيح المقال » ج 3 ، ص 291 : يظهر من « عيون أخبار الرضا » [ أنّ هذا الرجل ] كانت له محبّة تامّة وإخلاص كامل بالنسبة إلى [ الإمام ] الرضا عليه السلام ، بل ربما يظهر منها كونه شيعة له ومن خواصّه وأصحاب أسراره وأنّه كان مشهوراً معروفاً بالتشيّع . فإنّه قال في جملة [ بعد استشهاد الإمام الرضا عليه السلام ] : فإذا أنا بالمأمون قد أشرف عَلَيّ فصاح بي : يا هرثمة ! أليس زعمتم أنّ الإمام لا يغسله إلّا الإمام مثله ؟ فأين محمّد بن عليّ ؟ فقلت له : يا أمير المؤمنين ! إنّا نقول : إنّه لا يجب للإمام أن يغسله إلّا إمام مثله ، فإن تعدّى متعدّ فغسل الإمام لا يبطل إمامة الإمام لتعدّى غاسله ؛ ولا بطلت إمامة الإمام الذي بعده ؛ فإنّه نصّ في كونه شيعيّاً بصيراً بفروع المذهب وأصوله . وبعد أن نقل المامقانيّ مطلباً من « كشف الغمّة » قال : ولكن بعد هذا الكلام كلّه ، ففي النفس من حُسنه شيء ، فإنّ أهل السير [ والمؤرّخين ] عدّوه من قوّاد المأمون ، وقالوا : إنّه بعثه الحسن بن سهل لقتال محمّد بن محمّد بن زيد ، وإنّه حمله أخيراً إلى المأمون فسمّه فمات . ( 2 ) يبعد قبر أبي الصلت عن الصحن الرضويّ الشريف خمسة عشر كيلومتراً ومائتي متر تماماً ، ويبعد قبر الخواجة مراد عشرين كيلومتراً .
معرفة الإمام — صفحة 109 | السيد محمد حسين الطهراني