تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فلمّا خرجنا ، قال أحمد بن حنبل : ما هذا الإسناد ؟ [ يقول أبو الصلت : ] فقال له أبي : هَذَا سُعُوطُ المَجَانِينَ إذَا سُعِطَ بِهِ المُجْنُونُ أفَاقَ . وغرضه أنّ هذا السند سند مبارك إذا قُرِئ على المجنون أفاق . ويشهد بذلك ما في « مناقب ابن شهرآشوب » قال : كان أحمد بن حنبل مع انحرافه عن أهل البيت عليهم السلام لمّا روى عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : حدّثني أبو جعفر بن محمّد ، وهكذا إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثمّ قال أحمد : وهذا إسناد لو قُرِئ على مجنون أفاق . « 1 » وقال في التذييل الثاني : قال في محكيّ « تهذيب الكمال » : عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أبُو الصَّلْتِ الهَرَويّ خَادِمُ عَلِيّ بْنِ موسى الرّضَا عَلَيْهما السَّلامُ شِيعِيّ مَعَ صَلَاحِهِ ؛ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ انتهى . « 2 » وعلى ضوء ذلك ، تشرّف أبو الصلت بخدمة الإمام الرضا عليه السلام سنتين تقريباً ، وأدرك عصر الإمام الجواد ، وشيئاً من عصر الإمام الهاديّ عليهما السلام ، ذلك أنّه كان يسكن مرو . وفي سنة 200 ه أحضر المأمون الإمام الرضا عليه السلام من المدينة إلى مرو ، وكان استشهاد الإمام على ما هو مشهور في آخر صفر سنة 203 ه وهو ابن خمس وخمسين سنة . واستشهد الإمام محمّد الجواد عليه السلام سنة 220 ه ، واستشهد الإمام عليّ الهاديّ عليه السلام سنة 254 ه . ويعود السبب في قلّة رواية أبي الصلت
هامش
( 1 ) أصل هذا الموضوع في « المناقب » ج 2 ، ص 378 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) « تنقيح المقال » ج 2 ، ص 151 و 152 .
معرفة الإمام — صفحة 108 | السيد محمد حسين الطهراني