وفي « التحرير الطاوسيّ » : قال أبو أحمد محمّد بن سليمان وهو من العامّة : حدّثني العبّاس الدوريّ ، قال : سمعت يحيى بن نعيم « 1 » يقول : أبو الصلت نقيّ الحديث . ورأيناه سمع ، ولكن كان شديد التشيّع ، ولم يُرَ منه الكذب .
وقال نزلة بن قيس الإسفرايينيّ : سمعت أحمد بن سعيد الرازيّ يقول : أبو الصلت الهرويّ ثقة مأمون على الحديث ، إلّا أنّه يحبّ آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم ؛ وكان دينه ومذهبه انتهى . ومثله بعينه موجود في كتاب الكشِّيّ .
وقال الذهبيّ ذهب الله بنوره : عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ خادم عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ؛ روى عن حمّاد بن يزيد ومالك : وَاهٍ شِيعيّ مَعَ صَلَاحِهِ . وقال في « ميزان الاعتدال » : رَجُلٌ صَالِحٌ إلَّا أنّه شِيعِيّ .
وقال الجعفيّ : رَافِضِيّ خَبِيثٌ . وقال الدار قطنيّ : رَافِضِيّ مُتَّهَمٌ . وقال ابن الجوزيّ : إنّهُ خَادِمُ الرّضَا عليه السلام ؛ شيعيّ مع صلاحه . وجاء في « أنساب السمعانيّ » عن أبي حاتم : إنّهُ رَأسُ مَذْهَبِ الرّافِضَةِ . إلى غير ذلك من كلماتهم الناصّة على كونه إماميّاً شيعيّاً .
ولقد أجاد الشهيد الثاني رضوان الله عليه حيث استفاد من ثاني خبرَى الكشّيّ أنّ أبا الصلت كان مخالطاً للعامّة ، وراوٍ لأخبارهم ؛ فلهذا قال : فلذلك التبس أمره على الشيخ ؛ وذكر في كتابه أنّه عامّيّ ، وتبعه
العلّامة في باب الكنى من القسم الثاني . ولكنّ عبد السلام بن صالح واحد ، ثقة عند المخالف والمؤالف ، لكن التبس أمره على بعض الناس لكونه
هامش
( 1 ) المقصود : يحيي بن معين . وقد حدث تصحيف في هذه النسخة سهواً .