وصفه بالتشيّع ، وقالوا عنه : رافضيّ خبيث ، ودجّال ، وكذّاب ، وراوٍ أحاديثَ منكرة ، هذا مع أنّه كان مشهوراً عند علماء العامّة ، ويروي أحاديثهم . ولو كانوا قد وثّقوه ، لصدّقوا جميع أحاديثه المرويّة بواسطته عن الإمام المبين وخليفة شرع سيّد المرسلين ، الإمام الغريب المسموم عليّ بن موسى الرضا عليه السلام . لكنّهم طعنوا فيه لتفقد الروايات المأثورة عن الإمام الرضا عليه السلام حجّيّتها عندهم .
كان أبو الصلت خادماً للإمام الرضا عليه السلام ، وروى عنه روايات جمّة في الولاية ، وهي مذكورة في كتاب « عيون أخبار الرضا » . ويحترم أبناء العامّة الإمام الرضا ، ويرونه ثقة مأموناً من حيث الرواية ، ولا يردّون رواية ثبت صدورها عنه . ولكن ما فائدة ذلك وهم يسقطون مثل أبي الصلت ، خادمه الذي كان رجلًا تقيّاً ، زاهداً ، ناسكاً ، معرضاً عن الدنيا ، عالماً بأخبار العامّة ورواياتهم ؟ وإنّما يفعلون ذلك ليسقطوا بالنتيجة تعاليم الإمام في التوحيد ، التي تمثّل ردّاً على الحنابلة المجسِّمة ، وكذلك تعاليمه في المعاد والعدل والإمامة والولاية التي تمثّل ردّاً على جميع مذاهبهم . وفعلوا ما فعلوا بإلصاق التهم بأبي الصلت الهرويّ . وليس له من ذنب سوى روايته للحديث ! وما عليكم إلّا أن تناقشوا في أصل الحديث !
أبو الصلت الهرويّ من ثقات الشيعة ورواتهم
كان ما تقدّم موجزاً لترجمة أبي الصلت من كتب رجال العامّة ، وأمّا