ما في كتب الخاصّة ، فنكتفي بمختصر ذكره شيخ الفقهاء والمجتهدين : الشيخ عبد الله المامقانيّ رضوان الله عليه في ترجمته :
قال البعض : اثنان يسمّيان بعبد السلام بن صالح ، أحدهما عامّيّ ، والآخر شيعيّ . وذهب الشيخ الطوسيّ رضوان الله عليه في باب أصحاب الرضا عليه السلام من رجاله إلى أنّه عامّيّ . وتبعه العلّامة الحلّيّ في باب الكنى في القسم الثاني من كتابه « الخلاصة » وقال : هو عامّيّ من أصحاب الرضا عليه السلام . وقد صدر هذا الكلام من العلّامة من استعجاله في التصنيف ، لأنّ عدّه إيّاه في القسم الأوّل من شهادته بأنّه ثقة صحيح الحديث من دون غمز في مذهبه بوجه النصّ في تشيّعه .
ومن راجع كلمات أهل الرجال العامّة والخاصّة ، جزم بأنّ عبد السلام ابن صالح أبا الصلت الخراسانيّ الهرويّ واحد لا اثنان . كما أنّ من راجع الأخبار وكلمات الفريقين من أهل الرجال جزم بأنّ هذا الرجل شيعيّ إماميّ اثنا عشريّ ، وأنّ نسبة العامّيّة إليه من الشيخ سهو من قلمه . ونسوق فيما يأتي شطراً من كلمات أهل الرجال ليستبين الموضوع :
قال النجاشيّ : ثقة صحيح الحديث . له كتاب « وفاة الإمام الرضا عليه السلام » . وهذا الكلام نصّ على تشيّعه ، إذ لم يغمز في مذهبه ؛ وإطلاقه الثقة عليه دليل على كونه إماميّاً . وزعم بعض الفضلاء أنّ إطلاقه الثقة عليه لا يدلّ على تشيّعه بوجه ، بل قول النجاشيّ : صحيح الحديث يومئ إلى عدم صحّة مذهبه . وهذا وهم ، لأنّ إنكار دلالة إطلاق الوثاقة على التشيّع ناشي من الذهول عن اصطلاح رجال الشيعة إطلاق الثقة على العدل الإماميّ الضابط في الرواية . ودعواه دلالة قول : صحيح الحديث على عدم صحّة مذهبه من الخيالات السوداويّة . ألا ترى إلى ما يأتي الآن من كلام ابن طاووس الناصّ على كون الرجل نقيّ الحديث ، شديد التشيّع ؟ !
معرفة الإمام — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٤