تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
رسول الله إلى التكلّف ، فإنّ الله يقول : وَمَا أنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ . « 1 » قلتُ : أجل يا أمير المؤمنين ، بل دعاه بأمر الله ! قال المأمون : فهل من صفة الجبّار جلّ ذكره أن يكلِّف رسله دعاءَ من لا يجوز عليه حكم ؟ ! قلتُ : أعُوذُ بِالله . فقال : أفتراه في قياس قولك يا إسحاق أنّ عليّاً أسلم صبيّاً لا يجوز عليه الحكم ، قد كلّف رسول الله صلّى الله عليه وآله من دعاء الصبيان ما لا يطيقون ؟ ! فهو يدعوهم الساعة ويرتدّون بعد ساعة ، فلا يجب عليهم في ارتدادهم شيء ، ولا يجوز عليهم حكم الرسول صلّى الله عليه وآله ؟ ! أترى هذا جائزاً عندك أن تنسبه إلى الله عزّ وجلّ ؟ ! قلت : أعُوذُ بِاللهِ ! قال المأمون : فأراك إنّما قصدت لفضيلة فضّل بها رسول الله عليّاً على هذا الخلق ، أبانه بها منهم ليعرف مكانه وفضله . ولو كان الله تبارك وتعالى أمره بدعاء الصبيان لدعاهم كما دعا عليا ؟ قلتُ : بلى . قال المأمون : فهل بلغك أنّ الرسول دعا أحداً من الصبيان من أهله وقرابته لئلّا تقول : إنّ عليّاً ابن عمّه ؟ قلتُ : لا أعلم ، ولا أدري فعل أو لم يفعل ! قال : يا إسحاق ! أرأيت ما لم تدره ولم تعلمه هل تُسأل عنه ؟ ! قلتُ : لا . قال : فدع ما وضعه الله عنّا وعنك ! ثمّ قال المأمون : ثمّ أي الأعمال كانت أفضل بعد السبق إلى
هامش
( 1 ) الآية 86 ، من السورة 38 : ص .
معرفة الإمام — صفحة 85 | السيد محمد حسين الطهراني