تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الإسلام ؟ ! قلتُ : الجهاد في سبيل الله . قال : صدقت ! فهل تجد لأحد من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله ما تجد لعليّ بن أبي طالب في الجهاد ؟ ! قلتُ : في أي وقت ؟ قال : في أي الأوقات شئتَ ؟ قلتُ : غزوة بَدْر . قال : لا أريد غيرها ! فهل تجد لأحد إلّا دون ما تجد لعلى يوم بدر ؟ ! أخبرني : كم قتلى بدر ؟ قلتُ : نيّف وستّون رجلًا من المشركين . قال : فكم قتل علي وحده ؟ ! قلتُ : لا أدري . قال : ثلاثة وعشرين أو اثنين وعشرين ، والأربعون لسائر الناس . قلتُ : يا أمير المؤمنين ! كان أبو بكر مع النبيّ في عريشه . « 1 » قال : ما ذا يصنع ؟ قلتُ : يدبّر أمر الحرب . قال : ويحك ! يدبّر دون رسول الله أو معه شريكاً ، أو افتقاراً من رسول الله إلى رأيه ؟ أي الثلاث أحَبّ إليك ؟ ! قلتُ : أعُوذُ بِاللهِ أن يدبّر أبو بكر دون رسول الله ، أو يكون معه شريكاً ، أو أن يكون برسول الله افتقار إلى رأيه !

احتجاج المأمون بسورة الدهر لبيان أفضليّة عليّ عليه السلام

قال المأمون : فما الفضيلة بالعريش إذا كان الأمر كذلك ؟ ! أليس مَن ضرب بسيفه بين يدي رسول الله أفضل ممّن هو جالس ؟ قلتُ : كلّ الجيش كان مجاهداً . قال : صدقت ، كلٌّ مجاهد ، ولكن الضارب بالسيف ، المحامي عن رسول الله ، وعن الجالس ، أفضل من الجالس . أما قرأت كتاب الله : لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرَ اولي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ
هامش
( 1 ) العريش حجرة يبنونها كالخيمة ، يستظلّ بها من الشمس .