في سَبِيلِ اللهِ بِأمْوَالِهِمْ وَأنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدينَ بِأمْوَالِهِمْ وَأنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا . « 1 »
قلتُ : وكان أبو بكر وعمر مجاهدين .
قال : فهل كان لأبي بكر وعمر فضل على من لم يشهد ذلك المشهد ؟ ! قلت : نعم ! قال : فكذلك سبق الباذل نفسه فضل أبي بكر وعمر .
قلتُ : أجل ! قال : يا إسحاق ! هل تقرأ القرآن ؟ !
قلتُ : نعم ! قال : اقرأ عَلَيّ : هَلْ أتَى على الإنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا . « 2 » فقرأتُ منها حتّى بلغت : يَشْرَبُونَ مِن كَأسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا . « 3 » إلى قوله : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ على حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأسِيرًا . « 4 »
قال : على رسلك ، فيمن أنزلت هذه الآيات ؟
قلتُ : في عَلِيّ . قال : فهل بلغك أنّ عليّاً حين أطعم المسكين واليتيم والأسير ، قال : إنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ .
قلتُ : بلى !
قال : وهل سمعت الله وصف في كتابه أحداً بمثل ما وصف به عليا ؟ !
قلتُ : لا . قال : صدقَتَ ! لأنّ الله جلّ ثناؤه عرف سيرته . يا إسحاق !
هامش
( 1 ) الآية 95 ، من السورة 4 : النساء .
( 2 ) الآية 1 ، من السورة 76 : الدهر .
( 3 ) الآية 5 ، من السورة 76 : الدهر .
( 4 ) الآية 8 ، من السورة 76 : الدهر .