تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومن صلّى فيه ركعتين أي وقت شاء ، وأفضله قرب الزوال ، وهي الساعة التي أقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خُمّ عَلَماً للناس ، وذلك أنّهُم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت . فمن صلّى في ذلك الوقت ركعتين ثمّ سجد وقال : شُكْراً لِلَّهِ مائة مرّة ، ودعا بعقب الصلاة بالدعاء الذي سيأتي ، « 1 » ورفع رأسه من السجود ، ثمّ سجد وحمد الله وشكره مائة مرّة ، وهو ساجد ، كان كمن حضر يوم الغدير وبايع رسول الله على ولاية أمير المؤمنين . وكانت درجته مع درجة الصادقين الذين صدقوا الله ورسوله في موالاة مولاهم ذلك اليوم ، وكان كمن استشهد مع رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ومع أمير المؤمنين صلّى الله عليه ، ومع الحسن والحسين عليهما السلام . وكان كمن يكون تحت راية القائم عليه السلام في فسطاطه من النجباء والنقباء . « 2 » وروى الشيخ الصدوق بسنده عن الحسن بن راشد ، عن المفَضَّل بن عُمَر قال : قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام : كم للمسلمين من عيد ؟ ! قال : أربعة أعياد . قال : قلتُ : قد عرفت العيدين ( الفطر والأضحى ) والجمعة . فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلّى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس عَلَماً . قال : قلتُ : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شُكْراً لِلَّهِ وحَمْداً لَهُ ومَع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة . وكذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصيّ
هامش
( 1 ) الرواية إلى هنا مذكورة في « مصباح المتهجّد » ص 513 . ( 2 ) هذه التتمّة في « الإقبال » ص 473 و 474 .