تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
عليه وآله قال : لَضَرْبَةُ عَلِيّ لِعَمْرو بْنِ عَبْدوُدٍّ أفْضَلُ مِنْ عَمَلِ امَّتِي إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ . وفي حديث آخر : لَضَرْبَةُ عَلِيّ يَوْمَ الخَنْدَقِ أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ .

أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السلام هو الإسلام كلّه

وكذلك قال النبيّ صلّى الله عليه وآله لمّا برز مولانا عليّ إلى عمرو بن عبد ودّ : بَرَزَ الإسْلَامُ كُلُّهُ إلَى الكُفْرِ كُلِّهِ . فما ظنّك برجل يرى النبيّ صلّى الله عليه وآله أنّه هو الإسلام كلّه ؟ ! وكيف يدرك بالبيان والتبيان فضله ؟ وللّه درّ القائل :
يَفْنَى الكَلَامُ وَلَا يُحيطُ بِوَصْفِهِ * أيُحيطُ مَا يَفْنَى بِمَا لَا يَنفَدُ
ومنها : أنّ الله جلّ جلاله جعل النصّ منه جلّ جلاله ، ومن رسوله صلوات الله عليه وآله بالخلافة لعليّ صلوات الله عليه ، يقوم مقام جميع فضل الرسالة والنبوّة . وهذا مقام لا يبلغ وصفي حقيقته . فقال جلّ جلاله : يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رَسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . « 1 » وقد ذكرنا في كتاب « الطرائف » عن المخالف ، وفي هذا الكتاب : [ « الإقبال » ] : أنّ المراد بهذه الآية ولاية عليّ عليه السلام يوم الغدير من غير ارتياب . ومنها : أنّ عناية الله جلّ جلاله بمولانا عليّ عليه السلام بلغت بتكرار الآيات والمعجزات والكرامات إلى أن ادّعى فيه خلق عظيم باقون إلى هذه الأوقات ما ادّعى بعض النصارى في عيسى عليه السلام ، وأنّه ربّ العالمين الذي يجب أن توجّه العبادات إليه .
هامش
( 1 ) الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة .