تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ورسوله على هذه الامّة التي هي خير الأمم ، أعظم من كلّ رئيس في شرف القِدَم وعلوّ الهِمَمم وكمال القسم . ومنها : أنّ الامتحان بنصّ الله جلّ جلاله ورسوله صلوات الله عليه على مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وجدناه أعظم من كلّ امتحان عرفناه للأوصياء ، لأجل ما اتّفق لمولانا على من كثرة الحاسدين وأعداء الدين الذين عاداهم وجاهدهم في الله ربّ العالمين ، وفي نصرة سيّد المرسلين ؛ وقد شهدت عدالة الألباب أنّ المنازل في الفضل تزيد بزيادة الامتحان الوارد من جانب مالك الأسباب . ومنها : أنّ مولانا عليّاً عليه السلام وقى النبيّ صلّى الله عليه وآله وحفظ الإسلام والمسلمين في عدّة مقامات عجز عنها كثير من قوّة العالمين . فجازاه الله جلّ جلاله ، ورسوله صلّى الله عليه وآله شرف ذلك الفضل المبين بهذا المقام المكين ، مثل أنّه بات على فراش رسول الله بمكّة ، وقد عجز عنها كلّ من قرب منه ، وكانوا بين هارب وعاجز عنه ، ولهذا فكلما جرى بالمهاجرة من الشهادة في الدنيا والآخرة ، فمولانا حيث فداه بمهجته ، أصل الفوائد بنبوّته . ومنها : أنّ عليّاً عليه السلام أدّى سورة براءة ونبذ عهود المشركين لما نزل إلى خاتم النبيّين : إنَّهُ لَا يُؤَدِّيَها إلَّا أنْتَ أوْ رَجُلٌ مِنْكَ . فكان القائم مقام النبوّة مَوْلَانَا عَلِيّ أمِيرُ المُؤمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ومنها : مقامات مولانا عليّ عليه السلام في بَدْر ، وخَيبر ، وحُنَيْن ، واحُد ، وفي كلّ موقف كان يمكن أن يخذل الوالد ولده . ومنها : قتل مولانا عليّ عليه السلام عَمْرو بن عَبْد ودٍّ العظيم الشأن . وقد روينا في كتاب « الطرائف » عن المخالفين من العامّة أنّ النبيّ صلّى الله
معرفة الإمام — صفحة 221 | السيد محمد حسين الطهراني