ويتّخذونه عيداً . ومن صامه ، فهو أفضل من عمل ستّين سنة . « 1 »
رواية الحِميَريّ في عظمة عيد الغدير ، والصلاة الواردة فيه
وقال السيّد في « الإقبال » عن محمّد بن عليّ الطرازيّ في كتابه بإسناده إلى عبد الله بن جعفر الحميريّ ، قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن أبي الحسن الليثيّ ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه قال لمن حضره من مواليه وشيعته : أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام ، وأظهر به منار الدين ، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا ؟ !
فقالوا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، أيوم الفطر هو يا سيّدنا ؟ ! قال : لا .
قالوا : أفيوم الأضحى ؟ !
قال : لا ! وهذان يومان جليلان شريفان . ويوم امناء الدين أشرف منهما . وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة . وإنّ رسول الله لما انصرف من حجّة الوداع ، وصار بغدير خمّ ، أمر الله عزّ وجلّ جبرائيل أن يهبط على النبيّ صلّى الله عليه وآله وقت قيام الظهر من ذلك اليوم . وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ، وأن ينصبه عَلَماً للناس بعده ، وأن يستخلفه في امّته .
فهبط إليه جبرائيل وقال له : يا حبيبي ! إنّ الله يقرئك السلام ، ويقول لك : قم في هذا اليوم بولاية عليّ عليه السلام ليكون عَلَماً لُامّتك بعدك يرجعون إليه ويكون لهم كأنت .
فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : يا حبيبي جبرئيل ! إنِّي أخاف تغيّر أصحابي لما قد وتروه ، وأن يبدوا ما يضمرون فيه !
فعرج جبرائيل ، وما لبث أن هبط بأمر الله ، فقال :
هامش
( 1 ) « الخصال » ص 264 ، باب الأربعة ، طبعة مطبعة الحيدريّ .