تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فقلتُ له : وتعرف أنّ مسلما روى في صحيحه في مسند عائشة أنّها روت عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه لمّا نزلت الآية : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . « 1 » جمع عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قال : هؤلاء أهل بيتي . فقال : نعم ! هذا صحيح . فقلت له : تعرف أنّ البخاريّ ومسلماً رويا في صحيحهما أنّ الأنصار اجتمعت في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ ، وأنّهم ما نفذوا إلى أبي بكر ولا عمر ولا إلى أحد من المهاجرين ، حتّى جاء أبو بكر وعمر وأبو عبيدة لما بلغهم في اجتماعهم ، فقال لهم أبو بكر : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين يعني عمر وأبا عبيدة ! فقال عمر : ما أتقدّم عليك ! فبايعه عمر وبايعه من بايعه من الأنصار ، وأنّ عليّاً عليه السلام وبني هاشم امتنعوا من المبايعة ستّة أشهر . وأنّ البخاريّ ومسلما قالا فيما جمعه الحميديّ من صحيحهما : وكان لعليّ عليه السلام وجه بين الناس في حياة فاطمة عليها السلام فلمّا ماتت فاطمة عليها السلام بعد ستّة أشهر من وفاة النبيّ صلّى الله عليه وآله انصرفت وجوه الناس عن عليّ عليه السلام . فلما رأى عليّ عليه السلام انصراف وجوه الناس عنه ، خرج إلى مصالحة أبي بكر . فقال هذا صحيح . فقلت له : ما تقول في بيعة تخلّف عنها أهل بيت رسول الله صلّى الله عليه وآله ؟ الذين قال عنهم : « إنّهم الخلف من بعده وكتاب الله جلّ جلاله » وقال صلّى الله عليه وآله فيهم : « اذكّركم الله في أهل بيتي » . وقال عنهم :
هامش
( 1 ) الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب .