تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
نزلت هذه الآية ، أخذ النبيّ بيد عليّ وقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، فلقيه عمر ، فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبِي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ! وهو قول ابن عبّاس ، والبراء بن عازب ، ومحمّد بن عليّ . « 1 » 9 قال الشهرستاني في « الملل والنحل » ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى : يَأيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإن لَم تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ . فلما وصل رسول الله غدير خمّ ، أمر بالدوحات فَقُمِمْنَ ، ونادوا : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ . ثمّ قال وهو على الرِّحال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ! وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ! وَأدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ : ألَا هَلْ بَلَّغْتُ ، ثلاثاً ؟ فادّعت الإماميّة أنّ هذا نصّ صريح : فإنّا ننظر من كان النبيّ صلّى الله عليه وآله مولىً لَهُ ؟ وبأيّ معنى ؟ فنطّرد ذلك في حقّ عليّ . وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه ، حتّى : قال عمر حين استقبل عليا : طُوبَى لَكَ يَا عَلِيّ ! أصْبَحْتَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 2 » 10 قال ابن حجر الهَيْتَميّ المتوفي سنة 973 بعد بيان الحديث : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ الذي نطق به النبيّ في جواب بريدة ، بعد أن قال له : يَا بُرَيْدَةُ ! ألَسْتُ أوْلَى بِالمُؤمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ؟ ! قُلْتُ : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ ! لو سلمنا أنّ المراد من المولى : الأوْلى ، لكن لا نسلّم أنّ المراد أنّه الأولى
هامش
( 1 ) « تفسير الفخر الرازيّ » ج 3 ، ص 636 ، طبعة دار الطباعة العامرة ، في هامش « تفسير أبي السعود » . ( 2 ) « المِلَل والنِّحَل » المطبوع في حاشية « الفِصَل » ص 220 و 221 . الجزء الأوّل .