فأخذ بِيَدِ عليّ ، فقال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْحَبْتَ وَأمْسَيْتَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . « 1 »
5 روى الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديّ ، عن حبشون بن موسى بن أيّوب « 2 » بسنده عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة أنّه قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة ، كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو يوم غدير خمّ لما أخذ النبيّ صلّى الله عليه وآله بيد عليّ فقال : ألَسْتُ أوْلَى بِالمُؤمِنِينَ ؟ قالوا : بَلى يَا رَسُولَ اللهِ !
قال : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . بعد ذلك قال عمر بن الخطّاب : بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلى كُلِّ مُسْلِمٍ ! فأنزل الله :
الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب ، كتب له صيام ستّين شهراً ، وهو أوّل يوم نزل فيه جبرائيل عليه السلام على محمّد صلّى الله عليه وآله ، اشتهر هذا الحديث برواية حَبْشُونَ . « 3 »
6 روى الحافظ ابن عَسَاكِر الدمشقيّ بسندين عن البراء بن عازب ،
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 281 .
( 2 ) قال الخطيب في « تاريخ بغداد » بعد ذكر هذا الحديث الذي ورد فيه ثواب صيام ستّين شهراً لمن صام في يوم عيد الغدير : اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون ، وقيل : إنّه تفرّد به . وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيّريّ . وقال الخطيب بعد نقل هذا الحديث الذي ذكره في ترجمة حَبْشون في باب الحاء : حبشون ثقة صدوق . وكان ساكناً في باب البصرة من بغداد وقال أيضاً : أنبأنا الأزهريّ أنّ علىّ بن عمر الحافظ قال له : حَبشُون بن موسى بن أيّوب ، صدوق . وروى ابن كثير الدمشقيّ هذا الحديث عن حَبْشون في « البداية والنِّهاية » ج 5 ، ص 214 وقال : ورواه حبشون ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيّريّ ، وهما صدوقان عن علىّ بن سعيد الرملي ، عن ضمرة .
( 3 ) « تاريخ بغداد » ، ج 8 ، ص 290 . وكانت وفاة الخطيب البغداديّ في سنة 463 ه .