الثالث من ج 1 ، ص 144 : ثمّ جلس أمير المؤمنين بأمر من النبيّ صلّى الله عليه وآله في خيمة تخصّه ، يزوره الناس ويهنّئونه ، وفيهم ، عمر بن الخطّاب ، فقال :
بَخٍّ بَخٍّ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ ! « 1 »
وخصوص حديث تهنئة الشيخين : أبي بكر ، وعمر ، رواه من أئمّة الحديث والتفسير والتأريخ من رجال السنّة كثير لا يستهان بعددهم بين راوٍ مرسلًا له إرسال المسلم ، وبين راوٍ إيّاه بمسانيد صحاح ورجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة كابن عبّاس ، وأبي هريرة ، والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم . وذكر المرحوم العلّامة الأميني تلك الروايات في كتابه القيّم : « الغدير » نقلًا عن ستّين كتاباً موثوقاً ومشهوراً من كتبهم التي ألّفها مشاهير وأعاظم مشايخ العامّة . « 2 »
وننقلها فيما يأتي عن عدد من الكتب لا غير :
1 روى أبو إسحاق الثعلبيّ في كتاب « الكشف والبيان » بسنده عن البراء بن عازب قال : لما نزلنا مع رسول الله في حجّة الوداع بغدير خمّ ، نادى رسول الله : الصلاة جامعة . وكُسح للنبيّ تحت شجرتين فأخذ بيد على : فقال : ألَسْتُ أوْلَى بِالمُؤمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ ؟ قالوا : بلى . قال : هَذَا مَوْلَى مَنْ أنَا مَوْلَاهُ ! اللهُمَّ والِ مَن وَالاهُ ! وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ! قال : فلقيه عمر فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَي كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُوْمِنَةٍ !
2 ذكر شيخ الإسلام الحمّوئيّ في « فرائد السمطينِ » بسنده عن
هامش
( 1 ) « الغدير » ج 1 ، ص 270 إلى 272 .
( 2 ) « الغدير » 272 : 1 إلى 283 .