شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة قال : من صام يوم ثمان عشر من ذي الحجّة ، كتب الله له صيام ستّين سنة . وهو يوم غدير خُمّ لمّا أخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بِيَدِ عليّ صلوات الله عليه وآله ، فقال : مَن كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ !
فقال عمر بن الخطّاب : بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْحَبْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلى كُلِّ مُسْلِمٍ . « 1 »
3 روى الخطيب الخوارزميّ بسنده عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله في حجّة . ثمّ ذكر الحديث الذي نقلناه عن الثعلبيّ في « الكشف والبيان » نفسه . وقال في آخره أيضاً : فلقي عمر بن الخطّاب عليا ، فقال : هَنِيئاً لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مَؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ . وروى بسنده الآخر عن أبي هريرة نفس الحديث الذي نقلناها عن الحمّوئيّ في « فرائد السمطين » . وقال في ختامه أيضاً : فقال له عمر بن الخطّاب : بَخٍّ بَخٍّ لَكَ يَا ابْنَ أبي طَالِبٍ ! أصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ . « 2 »
4 أخرج أحمد بن حنبل في مسنده بسنده عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، أنّه قال : كنّا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في سفر ، فنزلنا بغدير خمّ ، فنودي : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، وكُسح لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، فأخذ بِيَدِ عليّ رضي الله تعالى عنه ، فقال : ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي أوْلَى بِكُلِّ مُوْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ ؟ قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) « فرائد السمطين » ج 1 ، الباب 12 ، ص 77 .
( 2 ) « مناقب الخوارزميّ » ص 94 ، الطبعة الحديثة .