تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
في زيادة الأعمال المَقرِّبة إلى الله من صوم ، وصلاة ، ودعاء ، وزيارة المؤمنين ، وتهنئتهم ، ومصافحتهم بوضع كفّ اليد اليمنى على أكفّهم ، ويقولوا شاكرين للّه المنان على هذه الموهبة : الحَمْدُ لِلَّهِ الذي جَعَلَنَا مِنَ المُتَمَسِّكِينَ بَوْلَايَةِ أميرِ المؤمِنِينَ وَالأئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . وكذلك يقوموا بوجوه البرّ والإحسان ، من قبيل إعطاء الخاتم واللباس ، وإهداء العطر والبخور والعبير ، وإطعام المؤمنين بالأخصّ الضعفاء والفقراء والأرحام وأهل العلم ، والطلّاب الذين يقرنون علمهم بالعمل ، وسالكي سبيل الله من الثائرين وعشّاق مولى الموالى عليه السلام ويفعلوا ذلك كلّه بنحو أتمّ وأكمل .

مصافقة الناس وبيعتهم أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير

ولذلك كلّه أمر رسول الله بعد الفراغ من الخطبة أن ينصبوا لأمير المؤمنين خيمة ، وأمر المؤمنين أن يهنّئوه على تمام النعمة وكمال الدين الذي أثمر بربط الولاية بالنبوّة ، وأتحف الأمّة بفاكهة الحياة الطازجة . وأمر كبار قريش وشيوخ الأنصار والمهاجرين ووجوهم بتهنئة أمير المؤمنين عليه السلام ، والسلام عليه بإمرة المؤمنين السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أميرَ المؤمِنِينَ ، والإذعان بإمارته وولايته . كما أمر الشيخين : أبا بكر ، وعمر ، وزوجاته أن يدخلوا عليه ، ويهنّئوه ، ويسلموا عليه بالإمامة والحكومة على تلك الحظوة الكبيرة بإشغاله منصّة الولاية وتصدَّر الأمر والنهي في دين الله وإدارة شؤون المسلمين بوصفه خليفة رسول الله . قال العلّامة الأميني : أخرج محمّد بن جرير الطبريّ في كتاب ( الولاية ) حديثاً بإسناده عن زيد بن أرقم ، مرّ شطر منه . وفي آخره قال النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم :