بهذا اللفظ ولم يزد عليه شيئاً . ولكن ذكر غير الترمذيّ أيضاً اليوم [ الذي قال فيه رسول الله ذلك ] ، والموضع [ الذي بيّنه فيه ] ، فذكر الزمان وهو عند عود رسول الله من حِجَّة الوَدَاع في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة ، وذكر المكان وهو ما بين مكّة والمدينة يسمّى خمّاً في الغدير الذي تقدّم ، هناك . فسمّي ذلك اليوم يوم غدير خُمّ . وذكره أمير المؤمنين عليه السلام نفسه في شعره الذي تقدّم ، وصار ذلك اليوم عيداً ومُوسماً [ لاجتماع الناس ] لكونه كان وقتاً خصّ رسول الله صلّى الله عليه وآله عليّاً بهذه المنزلة العلية وشرّفه بها دون الناس كلّهم !
وذكر ابن خَلَّكان في ترجمة المُسْتَعْلى بن المستنصر أنّه بُويِعَ في عيدِ غَديرِ خُمٍّ ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة . « 1 »
وقال العلّامة الأميني : قال ابن خَلّكان أيضاً في ترجمة المُسْتَنْصِر بالله العبيديّ : توفي ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة سنة 487 .
ثمّ قال ابن خَلّكان : هذه الليلة هي ليلة عيد الغدير ، أعني : ليلة الثامن عشر من ذي الحجّة ، وهو غدير خُمّ ( بضمّ الخاء وتشديد الميم ) . ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجّة ؟ وهذا المكان بين مكّة والمدينة ، وفيه غدير ماء ، ويقال : إنّه غيضة هناك . ولما رجع النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله من مكّة شرّفها الله تعالى عام حجّة الوداع ، ووصل إلى هذا المكان ، وآخى عليّ بن أبي طالب وقال : عَلِيّ مِني كَهَارُونَ مِنْ موسى ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ
هامش
( 1 ) « وفيّات الأعيان » ج 1 ، ص 180 ، طبعة بيروت .